
بغداد/عراق أوبزيرفر
استقبل رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء، مجموعة من جرحى القوات المسلحة من مختلف الصنوف والتشكيلات في وزارتي الدفاع والداخلية، وجهاز مكافحة الإرهاب، وهيئة الحشد الشعبي، وجهاز الأمن الوطني، وجهاز المخابرات الوطني العراقي، وذلك بمناسبة الذكرى الثامنة ليوم النصر على الإرهاب ودحر عصابات داعش الإجرامية.
وأشاد السوداني خلال اللقاء بالتضحيات والبطولات التي قدّمها الجرحى، مؤكداً أنها ستظل صفحة مشرقة في تاريخ العراق، ومباركاً لهم حلول ذكرى النصر العظيم الذي تحقق بفضل صمودهم وتفانيهم. وأوضح أن الإرهاب استهدف العراق منذ عام 2003 عبر تنظيمات ضالة لا تمثل أي دين أو مذهب، وارتكبت جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية، مشيراً إلى أن العراقيين واجهوا تلك الهجمة وتصدّوا لها بكل شجاعة.
وبيّن رئيس الوزراء أن الفتوى المباركة للمرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف كانت عاملاً أساسياً في تحفيز العراقيين وتوحيد صفوفهم من مختلف المكونات، حتى تمكنوا من تحرير الأرض وتحقيق المنجز الوطني الكبير. وشدد على ضرورة إظهار ملحمة معارك التحرير للعالم وتقديمها للأجيال كواحدة من أهم الصفحات في التاريخ الحديث للعراق.
وأكد السوداني أن الاحتفال بهذه المناسبة يمثل مصدر قوة للدولة والشعب العراقي، وأن تضحيات الجرحى أسست لواقع جديد يعيشه العراق اليوم من إعادة إعمار وبناء وتنمية في مختلف القطاعات. وأشار إلى أن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت نهضة ملموسة على المستويات السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية، بفضل الاستقرار الذي تحقق بعد دحر الإرهاب.
كما شدد على أن جميع صنوف القوات الأمنية كان لها دور فاعل في تحقيق النصر على داعش، وأن الدولة ملتزمة برعاية ذوي الشهداء والجرحى، باعتبارها واجباً وطنياً لا يعد منّة أو فضلاً، موجهاً بمعالجة أي تقصير أو خلل في الخدمات المقدمة لهم. وأضاف أن الحكومة تعمل على تأمين حقوق منتسبي القوات الأمنية، بما في ذلك توفير قطع الأراضي وتحسين المستوى المعيشي في بغداد والمحافظات كافة.
واختتم رئيس مجلس الوزراء اللقاء بالتأكيد على أن الحكومة ستستمر في تعزيز الاستقرار وحماية منجزات النصر، تقديراً لتضحيات المقاتلين الذين صنعوا واقعاً جديداً للعراق



