
بغداد/ عراق أوبزيرفر
في إطار الجهود المتصاعدة لمكافحة الفساد وتعزيز ثقة المجتمع الدولي بالاقتصاد العراقي، برزت صولة الزيدي كقبضة حديدية تستهدف الفاسدين داخلياً وخارجياً، لتؤكد أن الدولة عازمة على استرداد الأموال المنهوبة ومحاسبة المتورطين بلا استثناء.
وأكد الخبير الاقتصادي د. عبد الرحمن الشيخلي في تصريح لـ عراق أوبزيرفر أن هذه الحملة ستعزز ثقة المؤسسات الدولية بالاقتصاد الوطني، خاصة إذا ما اقترنت بالالتزام التام بتوصيات مجموعة العمل المالي FATF، بما يضمن نزاهة النظام المالي ويعزز موقع العراق في النظام المالي العالمي.
وشدد الشيخلي أن “على العراق الالتزام التام بتوصيات مجموعة العمل المالي FATF الـ 49 بحرفية ودقة، ومواكبة جميع التحديثات الخاصة بها، بما يضمن نزاهة النظام المالي ويعزز ثقة المؤسسات الدولية”، مؤكدا أن “تسهيل الإجراءات التي تساعد على تنفيذ هذه التوصيات، خصوصاً في ملاحقة مرتكبي الجرائم المالية، يمثل خطوة أساسية لترسيخ الشفافية وحماية الاقتصاد الوطني”.
وأوضح الشيخلي أن “الالتزام بهذه التوصيات لا يقتصر على الجانب الفني فحسب، بل يمثل رسالة سياسية واقتصادية للعالم بأن العراق جاد في حماية نظامه المالي. كما أن تطبيقها يعزز قدرة المؤسسات الرقابية على تتبع حركة الأموال المشبوهة، ويغلق الثغرات التي يستغلها الفاسدون”.
وفي هذا السياق، برزت أهمية صولة الزيدي التي وُصفت بأنها حملة حاسمة ضد الفاسدين في الداخل والخارج، حيث اعتبرها مراقبون نقطة تحول في مسار مكافحة الفساد، لما تحمله من رسائل قوية بأن الدولة عازمة على استرداد الأموال المنهوبة ومحاسبة المتورطين بلا استثناء.
ويرى خبراء أن هذه الإجراءات، إذا ما اقترنت بتعاون أوسع مع المؤسسات المالية العالمية، ستعزز موقع العراق في النظام المالي الدولي، وتفتح الباب أمام استثمارات أوسع، فضلاً عن حماية البلاد من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
يذكر ان توصيات مجموعة العمل المالي FATF الـ 49 هي معايير دولية تهدف إلى مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتشمل سياسات وطنية، تجريم الجرائم المالية، تدابير وقائية في المؤسسات المصرفية، شفافية الملكية، والتعاون الدولي. كما وان الالتزام بهذه التوصيات يُعد شرطاً أساسياً لاندماج أي دولة في النظام المالي العالمي، حيث أن الدول الملتزمة تُمنح ثقة أكبر من قبل المؤسسات المالية الدولية، بينما تواجه الدول غير الملتزمة قيوداً وعقوبات مالية.
بالنسبة للعراق، فإن تطبيق هذه التوصيات بدقة يعزز نزاهة النظام المالي، ويُظهر جدية الدولة في مكافحة الفساد والجرائم الاقتصادية، ما يفتح الباب أمام استثمارات أوسع ويقوي موقعه في الأسواق العالمية.



