الصين تعتمد حزمة إجراءات جديدة لتعزيز الصحة النفسية وتقليل الضغوط الدراسية على الطلاب

بكين/مُتابعة عراق أوبزيرفر
اعتمدت السلطات الصينية سلسلة تدابير واسعة تستهدف تحسين الصحة النفسية لطلاب المدارس الابتدائية والثانوية، عبر تقليل الضغط الأكاديمي، والحد من استخدام الإنترنت، وتعزيز النشاط البدني اليومي.
وكشفت وزارة التعليم، الشهر الماضي، عن خطوات تشمل حظر استخدام الهواتف المحمولة داخل الفصول الدراسية، وتخصيص فترات “خالية من الشاشات” للحد من الاعتماد المفرط على الإنترنت، إلى جانب تقليص الواجبات المنزلية “بشكل صارم” وتوفير ساعتين على الأقل من التمارين البدنية للطلاب يومياً.
وأكدت الوزارة ضرورة تنظيم أوقات الحضور والانصراف لضمان حصول الطلاب على قسطٍ كافٍ من النوم، ومنع الممارسات التي تؤدي إلى الإفراط في الدراسة، خصوصاً خلال فترات الامتحانات. ويأتي ذلك وسط تحذيرات خبراء من أن الأعباء الدراسية الثقيلة في المدارس الصينية ترفع معدلات القلق والاكتئاب بين الطلاب.
وفي إعلان منفصل صدر في أكتوبر، قالت الوزارة إنها تعمل على تخفيف الأعباء عن المعلمين من خلال الحد من المهام خارج أوقات الدوام ومنع تكليفهم بعمل خلال العطل الأسبوعية والرسمية. وتبني هذه الخطوات على قانون التعليم الذي أقرّ عام 2021، والذي يهدف إلى تقليص الواجبات المنزلية ووضع قيود على الدروس الخصوصية، رغم استمرار سعي العديد من أولياء الأمور للحصول على دروس إضافية لأبنائهم في ظل المنافسة الشديدة داخل النظام التعليمي.
تشديد القيود على الهواتف داخل المدارس
وتنسجم الإجراءات الجديدة مع توجهات مشابهة في عدد من المدن الصينية، أبرزها مدينة تشنجتشو التي بدأت، في يناير الماضي، تطبيق أول قانون محلي يحظر الهواتف الذكية داخل المدارس الابتدائية والثانوية. وبموجب التشريع، يُمنع الطلاب من إدخال هواتفهم إلى الفصول إلا عند الحاجة التعليمية القصوى، مع إلزام أولياء الأمور بتقديم طلب مكتوب إذا كان الطالب مضطراً لجلب هاتفه إلى المدرسة.
كما يُلزم القانون المدارس بتوفير هواتف عامة لتمكين الطلاب من التواصل مع ذويهم عند الحاجة، إلى جانب تقديم إرشادات للأسر بشأن مخاطر الاستخدام المبكر والمفرط للهواتف الذكية والإنترنت.
ويهدف التشريع، وفق المتحدث باسم المدينة، إلى توضيح مسؤوليات الحكومة والمدارس والأسر في تنظيم استخدام الهواتف الذكية داخل المؤسسات التعليمية.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن توجه عالمي يتبنى سياسات مماثلة للحد من تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي والصحة النفسية للتلاميذ.



