تحليلاتخاصرئيسيةعربي ودولي

العدالة الدولية تُدين نتنياهو وغالانت: خطوة تاريخية تُنصف ضحايا جرائم الحرب

بغداد / عراق اوبزيرفر

في خطوة تاريخية غير مسبوقة، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي إلقاء قبض بحق رئيس وزراء “اسرائيل” بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، متهمةً إياهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني. هذا القرار يمثل انتصاراً للعدالة الدولية وإنصافاً لدماء الآلاف من الأبرياء الذين سقطوا جراء السياسات العدوانية للكيان.

إدانة دولية وصدى عالمي

القرار جاء تتويجاً لتحقيقات مكثفة استندت إلى وثائق وشهادات دامغة تؤكد تورط نتنياهو وغالانت في جرائم ممنهجة، شملت القتل العشوائي، والاستهداف المتعمد للمدنيين، واستخدام أسلحة محرمة دولياً خلال العمليات العسكرية في غزة ولبنان.

المحكمة أكدت أن قراراتها ملزمة لجميع الدول الموقعة على اتفاقية روما، ما يضع نتنياهو وغالانت تحت طائلة القانون الدولي.

ترحيب عراقي بالقرار

الحكومة العراقية، على لسان متحدثها الرسمي باسم العوادي، ثمّنت هذا القرار ووصفته بالشجاع والعادل، معتبرةً إياه خطوة محورية في مسار تحقيق العدالة الدولية.

وأكد العوادي أن هذا الحكم يشكل انتصارًا للضحايا وإنصافًا لدماء الأبرياء، داعيًا المجتمع الدولي إلى تطبيق القرار وتسليم المطلوبين للعدالة.

حكومة ترامب تتحرك

وفي السياق، توعد مايك والتز، مستشار الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب للأمن القومي “بردّ قوي”على المحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة في يناير المقبل.

وقال والتز في حسابه على منصة “إكس”، إن “المحكمة الجنائية الدولية لا تحظى بأي مصداقية”.

ما المتوقع بعد صدور مذكرة التوقيف؟

بمجرد أن تصدر المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف فإن قراراتها تعتبر ملزمة، لكنها تعتمد على أعضائها لضمان التعاون.

وبالتالي، فإذا سافر نتنياهو أو غالانت إلى أي من الدول الأعضاء البالغ عددها 124 دولة فستكون السلطات في تلك الدول ملزمة باعتقالهما وتسليمهما إلى مقر المحكمة في مدينة لاهاي الهولندية.

ويرى مراقبون أن نتنياهو وغالانت ربما لن يتعرضا للاعتقال إن سافرا إلى دول حليفة لـ”اسرائيل”، وبالتالي فإن مذكرة المحكمة الجنائية الدولية ستكون بمثابة “انتصار أخلاقي” لفلسطين أكثر من أي شيء آخر، كما أنها ستعمق الضغط الدولي على “إسرائيل”، إذ لا يمكن لنتنياهو السفر إلى العديد من الدول الصديقة لها دون إحراج حكوماتها.

هل ستنفذ العدالة؟

تحديات عديدة تواجه تنفيذ القرار، أبرزها موقف الدول الداعمة لـ”اسرائيل”، التي قد تحاول عرقلة تسليم المتهمين. إلا أن هذا القرار يضع مزيداً من الضغط السياسي والدبلوماسي على “تل ابيب”، ويثير تساؤلات حول مستقبل قيادته التي أصبحت الآن مُدانة دولياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });