
بغداد / عراق أوبزيرفر
حذّر الخبير في الشأنين السياسي والاستراتيجي أحمد الياسري من تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن المؤشرات الأخيرة توحي بمرحلة شديدة الحساسية قد تحدد مسار العلاقة بين الطرفين خلال الأيام المقبلة.
وقال الياسري في حديثه لـ”عراق أوبزيرفر” إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مهلة عشرة أيام لحسم ملف الاتفاق النووي، بالتزامن مع أنباء عن تحركات عسكرية أميركية باتجاه الشرق الأوسط، تعكس تصعيداً واضحاً ورسائل ضغط مباشرة موجهة إلى طهران.
وبيّن أن السيناريوهات المحتملة تتراوح بين التوصل إلى تفاهم مؤقت يخفف حدة التوتر، أو تنفيذ ضربة عسكرية محدودة قد تتدحرج إلى مواجهة أوسع، ما يضع المنطقة أمام احتمالات مفتوحة في حال فشل المسار التفاوضي.
وأشار الياسري إلى أن التحركات العسكرية الأميركية تُقرأ في سياق سياسة «الضغط الأقصى» لدفع إيران إلى تقديم تنازلات في المفاوضات، محذراً من أن أي تصعيد عسكري سينعكس فوراً على أسواق الطاقة العالمية، بما يفرض تحديات اقتصادية على الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء.
وفي ما يتعلق بالعراق، أوضح أن موقعه الجغرافي وتشابك علاقاته مع واشنطن وطهران يجعله في قلب المعادلة، ما قد يعرّضه لضغوط سياسية وأمنية واقتصادية متزايدة في حال اندلاع مواجهة مباشرة.
ولفت إلى أن الموقف الأوروبي لا يزال يميل إلى التهدئة والدفع نحو الحلول الدبلوماسية، إلا أن تصاعد الحشد العسكري يقلّص فرص الوساطة ويزيد من احتمالات الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة، الأمر الذي يضع العواصم الأوروبية أمام تحدي الموازنة بين مصالحها الاقتصادية مع إيران والتزاماتها السياسية تجاه الولايات المتحدة.




