العراقتحليلاتخاصرئيسية

العراق يقود العرب عاماً كاملاً.. الملفات الساخنة بيد بغداد هذه المرة

بغداد/ عراق اوبزيرفر

آمال كبيرة من دول عربية تعاني أزمات سياسية وأمنية واقتصادية مزمنة، بأن تطبق مخرجات قمة بغداد، وتتحول إلى حلول جذرية وتدخلات إيجابية تُسهم في تهدئة الأوضاع وفتح مسارات للحوار والاستقرار.

وتترقب كل من غزة وسوريا، اليمن، ليبيا، لبنان، والسودان التطبيق الفعلي لقرارات قمة بغداد، وما تضمنته البيان الختامي، على أمل تحويل المواقف من الدعم اللفظي إلى خطوات تنفيذية تُراعي تعقيدات الأوضاع في تلك البلدان، وتستجيب للحاجة الماسّة إلى تسويات سياسية وإنسانية عاجلة.

ويرى مراقبون أن أمام العراق فرصة حقيقية، من خلال توليه رئاسة القمة العربية لمدة عام، للعب دور فاعل في عدد من الملفات الإقليمية المعقدة، بما في ذلك الأزمات في سوريا واليمن وليبيا ولبنان والسودان.

ويُنظر إلى هذا الدور كإمكانية لتعزيز الحضور العراقي على الساحة العربية، من خلال الوساطة وطرح مبادرات تهدف إلى التهدئة وإيجاد حلول سياسية مستدامة.

فرصة ذهبية

بدوره أكد مستشار رئيس الوزراء، عائد الهلالي، أن “تولي العراق رئاسة القمة العربية للعام المقبل لا ينبغي أن يُنظر إليه كمنصب بروتوكولي فحسب، بل يمثل فرصة استراتيجية مهمة إذا ما تم استثمارها بالشكل الصحيح”.

وقال الهلالي لـ”عراق أوبزيرفر” إن “بغداد يمكن أن تلعب دور الوسيط المحايد في ملفات شائكة كالأزمة السودانية والأزمة السورية، والمشاكل في البلدان العربية الاخرى نظرًا لعدم انخراطها في محاور حادة تؤثر على حيادها، مما يعزز من مصداقيتها الإقليمية”.
وأضاف أن “العراق يمتلك خبرة طويلة في إدارة الأزمات الداخلية، وهو ما قد يمنحه فهمًا أعمق لطبيعة النزاعات العربية، وآليات احتوائها أو التهدئة من حدّتها، وهو جانب يمكن الإفادة منه عربيًا”.
ولفت الهلالي إلى أن” رئاسة القمة تتيح للعراق فرصة لبناء جسور ثقة جديدة مع الفاعلين الإقليميين والدوليين، الأمر الذي يمكن أن ينعكس إيجابًا على موقعه الدبلوماسي في خارطة المنطقة”.

ويعاني السودان من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث أدت الحرب المستمرة إلى نزوح الملايين وتدهور الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم، مع انتشار الجوع والأوبئة، دون حلول في الأفق.

كما تواجه ليبيا انقسامًا سياسيًا حادًا بين حكومتين متنافستين، مما يعيق إجراء الانتخابات ويزيد من معاناة الشعب الليبي، خاصة بعد الفيضانات التي تسببت في مقتل الآلاف وتشريد عشرات الآلاف.
كما تشهد سوريا أزمة إنسانية متفاقمة، حيث يعاني أكثر من نصف مليون طفل من سوء التغذية، وسط ضعف اقتصادي ونقص حاد في المساعدات الغذائية والطبية، فضلاً عن أوضاع أمنية مرتبكة، بعد تغيير النظام هناك.

أما لبنان فهو الآخر يعيش أزمة اقتصادية خانقة، مع انهيار العملة الوطنية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، بالإضافة إلى تصاعد التوترات الأمنية والنزوح الداخلي.

كما تواجه غزة كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث أدت الانتهاكات الإسرائيلية إلى مقتل وجرح عشرات الآلاف، وتدمير واسع للبنية التحتية، مع نقص حاد في الغذاء والماء والدواء.

تضمّن مشروع “إعلان بغداد” الذي نشرت مسودته الأولى وسائل إعلام محلية، مجموعة واسعة من المواقف والتوصيات، أبرزها الدعوة إلى وقف فوري للحرب في غزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });