
بغداد/ عراق أوبزيرفر
يسعى البرلمان العراقي إلى تمرير حزمة من القوانين المهمة، لكن الخلافات السياسية المتواصلة تعرقل هذه المساعي وتؤدي إلى تأخير انعقاد الجلسات المخصصة للتصويت عليها.
وتشمل القوانين المقترحة تعديل قانون الأحوال الشخصية، والعفو العام، وإعادة العقارات، وخدمة الحشد الشعبي، حيث تحاول الكتل السياسية إدراجها ضمن تصويت شامل في جلسة واحدة.
بدوره، قال الصحفي والمراقب للشأن السياسي، أنس الشمري أن “الخلافات الحالية داخل البرلمان تعكس غياب الإرادة السياسية المشتركة لحسم الملفات العالقة، ما يعني أن البرلمان يحتاج إلى آليات جديدة لتجاوز الخلافات بدلاً من ترك القوانين الأساسية رهينة للتجاذبات السياسية”.
وأضاف الشمري لـ”عراق أوبزيرفر” أن “التحدي الأكبر يبقى أمام البرلمان هو إعادة بناء الثقة بين الكتل السياسية، وإيجاد حلول توافقية تعجل من إقرار القوانين المؤجلة، خاصة وأن تعطيل العمل التشريعي ينعكس سلبا على القضايا الخدمية في البلاد”.
وتشير تصريحات المختصين إلى أن غياب التوافق السياسي بين الكتل البرلمانية هو السبب الرئيسي وراء تعثر انعقاد الجلسات.
ولا تزال الخلافات قائمة داخل قبة البرلمان، إذ لا يمكن إقرار أي قانون خلافي دون تحقيق توافق كلي بين جميع الكتل السياسية، وهو ما يؤخر إصدار التشريعات بشكل كبير.
قوانين جدلية
ويؤكد مراقبون أن آلية طرح القوانين الجدلية هي أحد أبرز أسباب التأخير، حيث يصر بعض النواب على إدراج القوانين المثيرة للجدل ضمن حزمة واحدة، ما يعقد المفاوضات بشكل كبير، ما يوجب حل الخلافات خارج البرلمان بعيدًا عن الضغوط الشعبية، وهو ما يجعل الكتل السياسية تضع العراقيل لتأخير الجلسات حتى تحقيق مكاسب إضافية.
وبرغم تمديد الفصل التشريعي لشهر كامل، لم يتمكن البرلمان من عقد أي جلسة منذ انتخاب رئيس جديد له، بسبب غياب التوافق، وهو ما دفع المجلس لتأجيل القوانين الأساسية مثل تعديل قانون الموازنة وفق المتغيرات الجديدة في أسعار النفط.
ومن المتوقع أن يعقد البرلمان جلساته خلال الأسبوع الحالي بعد انتهاء حيث سيتم إدراج القوانين الأساسية ضمن جدول الأعمال، لكن الشكوك لا تزال قائمة حول إمكانية التوصل إلى اتفاق حول القوانين الجدلية.



