اقتصادالعراقرئيسية

المفتي: العراق يستخدم أوراقه الاقتصادية لضمان حقوقه المائية من دول الجوار

بغداد / عراق أوبزيرفر

أكد مستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون المياه طورهان المفتي، أن العراق يواجه تحديات مائية معقّدة ناجمة عن أسباب خارجية وداخلية، مشيراً إلى أن الحكومة استخدمت للمرة الأولى الأوراق الاقتصادية في المفاوضات المائية مع دول الجوار لضمان الحقوق المائية للعراق.

وقال المفتي في تصريحٍ للوكالة الرسمية،تابعته عراق أوبزيرفر إن “الأسباب الخارجية لأزمة المياه تتعلق بالتغير المناخي الذي أثر على العالم بأسره، ويُعدّ الشرق الأوسط من أكثر المناطق تضرراً، والعراق من بين أكثر 15 دولة تأثراً بهذه الظاهرة”، موضحاً أن “تراجع خط المطر نحو الشمال لمسافة تقارب 100 كيلومتر، وانخفاض معدلات التساقط المطري في حوضي دجلة والفرات بنسبة 60%، تسببا بتفاقم الشحّ المائي”.

وأضاف أن “شحّ الأمطار في دول المنبع يدفع نحو ما يسمى بتقاسم الضرر، إذ تعتمد تركيا وإيران على حصص من المياه داخل أراضيهما قبل إطلاق المتبقي إلى العراق، ما يضاعف من تأثير الأزمة على البلاد”.

أما داخلياً، فأشار المفتي إلى أن “التجاوزات على الأنهر تشكل عاملاً مفاقماً للأزمة، بسبب انتشار المضخات والبحيرات غير القانونية والزراعة خارج الخطط المحددة”، مؤكداً أن “العمل جارٍ على إزالة تلك التجاوزات، لكنه يتطلب إجراءات أكثر حزماً للحد من استنزاف الموارد المائية”.

وأوضح المفتي أن “العراق وللمرة الأولى منذ تأسيس الدولة، يستخدم الملف الاقتصادي كورقة ضغط في المفاوضات المائية مع دول الجوار”، مبيناً أن “الاتفاقيات السابقة، مثل اتفاقية حسن الجوار لعام 1946 مع تركيا واتفاقية الجزائر مع إيران، لم تتضمن نصوصاً واضحة بشأن الحصص المائية”.

وتابع أن “الاتفاق الإطاري للمياه الذي وقع عام 2024 بين رئيس مجلس الوزراء والرئيس التركي، شكّل أول خطوة عملية باتجاه التفاوض على الإطلاقات المائية من خلال التعاون الاقتصادي المشترك”، مشيراً إلى أن “حوض دجلة والفرات في جنوب تركيا يعاني أيضاً من شحّ مائي مشابه لما يواجهه العراق، ولا سيما في نهر دجلة، بينما تبدو مستويات الخزين على نهر الفرات أفضل نسبياً”.

وبيّن المفتي أن “المفاوضات الحالية تتركز على ضمان الإطلاقات المائية المتفق عليها، وأن التعهد الذي جرى خلال اجتماعات 10 تشرين الأول في تركيا نصّ على إطلاق مليار متر مكعب من المياه، بواقع نصف مليار باتجاه دجلة ومثلها نحو الفرات، إضافة إلى الإطلاقات اليومية”.

وأعرب المفتي عن أمله بأن “تُتوَّج اجتماعات يوم غد، خلال زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى بغداد، بنتائج إيجابية تعزز الاتفاق وتضمن تنفيذ الإطلاقات التي جرى التفاهم بشأنها الشهر الماضي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });