
بغداد / عراق اوبزيرفر
أكثر من مليون نازح يعيشون في مناطق بديلة، بعضهم في إقليم كردستان وآخرون في محافظات ومدن أخرى، وما زالوا أن يدق جرس العودة إلى الأوطان، لكن تصريحات مسؤولين عراقيين بشأن انتهاء مشكلة النزوح وعودة المهجرين إلى مناطقهم تزيد من ألمهم، كما أن المنظمات المعنية، تنتقد تلك التعليقات، باعتبار مخالفة للواقع.
والتهم حريق ضخم 16 كرفاناً في مخيم هرشم بمدينة عنكاوا بأربيل، مساء الأربعاء، ما فتح ملف النزوح مجدداً، فيما بقيت تلك العائلات تعاني الأمرّين، بعد ان فقدت منزلها، في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
وسبق أن أعلنت وزيرة الهجرة إيفان جابرو، في العامين الماضيين، عدة مرات، إغلاق جميع مخيمات النازحين في المحافظات باستثناء التي أقيمت في إقليم كردستان، فيما أكدت العام الجاري أن الملف سينتهي بشكل كامل خلال 6 أشهر ضمن البرنامج الحكومي، إلا أن ذلك لم يتحقق.
ويقول المواطن النازح، أبو راهب العياضي، إن “الجهات المعنية مثل وزارة الهجرة لم تبدِ جدية في انهاء الملف، كما أن المساعدات التي تقدمها قليلة ولا تكفي للاعداد الهائلة من النازحين، كما أن المساعدات التي تقدمها منظمات دولية، لا توزع بطريقة صحيحة”.
واضاف العياضي لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “العام الماضي شهد عودة للنازحين اكثر من العام الحالي، وهناك نازحون اليوم يريدون العودة لكن الظرف الامني في محافظاتهم يمنعهم، كما ان غياب العمل او فقدان المعيل للكثير من العائلات يمنعها من العودة، لذلك يجب ان يكون حل الحكومة ليس امنياً وانما بشكل واقعي.
مخيمات متضخمة
ولم ينته ملف النزوح بعد بشكل كامل في أي محافظة من محافظات العراق، والنسب متفاوتة، حيث إن هناك مناطق في كل محافظة، ومنها ديالى، تخضع لسيطرة مجموعات مسلحة، وجرى فيها تغيير ديمغرافي وتمنع تلك المجموعات العائلات من العودة إليها، بحسب تقارير صحفية.
وما زال نحو 37 ألف نازح عراقي في المخيمات، بحسب إحصاءات رسمية سابقة، على أن هذا الرقم لا يتضمن النازحين خارج المخيمات والذين تزيد أعدادهم عن 750 ألفاً، يقيمون في مجمعات سكنية، على نفقتهم الخاصة، في بلدات عدة بأربيل والسليمانية، فضلا عن بغداد والأنبار وغيرها.



