
بغداد/ عراق أوبزيرفر
أكد الخبير النفطي بلال خليفة أن احتمالات إغلاق مضيق هرمز في ظل أي تصعيد عسكري قد تدفع أسعار النفط العالمية إلى مستويات قياسية، مشيراً إلى أن السوق قد يشهد ارتفاعاً يتجاوز 150 دولاراً للبرميل في حال استمرار توقف الإمدادات لفترة طويلة.
وقال خليفة إن “فهم المشهد الحالي يتطلب مقارنة بما جرى خلال الحرب الروسية الأوكرانية، حيث ارتفع سعر خام برنت في بداية الحرب من نحو 72 دولاراً للبرميل إلى قرابة 120 دولاراً، قبل أن يتراجع لاحقاً مع استقرار السوق واطمئنان المتعاملين إلى عدم توسع الصراع بشكل كبير”.
وأضاف، أن “حجم النفط الذي كان يُصدَّر من روسيا قبل الحرب كان يقارب 9 ملايين برميل يومياً، وهو رقم كبير أثّر بشكل مباشر في توازن السوق العالمي عند تعرضه للاضطراب”.
وأشار إلى أن “الدول المطلة على الخليج العربي تمثل أحد أهم مراكز إمدادات الطاقة في العالم، إذ تنتج وتصدر نحو 20% من النفط العالمي. وتتصدر السعودية القائمة بنحو 7 ملايين برميل يومياً، يليها العراق بقرابة 3.4 ملايين برميل، ثم الكويت بنحو 2.5 مليون برميل، والإمارات العربية المتحدة بحوالي 2.8 مليون برميل يومياً، ليبلغ مجموع الصادرات من هذه الدول نحو 15 مليون برميل يومياً”.
وتابع أن “إغلاق مضيق هرمز سيؤدي عملياً إلى توقف معظم هذه الصادرات، باستثناء جزء من النفط السعودي الذي يمكن نقله عبر ميناء ميناء ينبع على البحر الأحمر، إلا أن طاقته التصديرية أقل من منافذ الخليج، ما يعني أن الرياض ستصدر بنحو نصف قدرتها تقريباً”.
ولفت إلى أن “استمرار الحرب مع إغلاق المضيق قد يؤدي إلى تراجع المعروض في السوق العالمية بما يقارب 10 ملايين برميل يومياً، حتى بعد احتساب النفط السعودي المصدر عبر البحر الأحمر، إضافة إلى الزيادات المحتملة في صادرات روسيا في حال تخفيف العقوبات الغربية”.
وختم خليفة بالقول إن “مقارنة هذا النقص بما حدث في بداية الحرب الروسية الأوكرانية تشير إلى تشابه كبير في حجم الصدمة النفطية، وهو ما دفع الأسعار آنذاك إلى 120 دولاراً للبرميل”، مرجحاً أن “تتجاوز الأسعار هذا المستوى في الأزمة الحالية لتصل إلى أكثر من 120 دولاراً، وقد تلامس 150 دولاراً للبرميل في حال استمرار اضطراب الإمدادات”.




