النفط يحافظ على مكاسبه وسط تصاعد الخلافات الأميركية الإيرانية بشأن مضيق هرمز

عواصم/ وكالات
حافظت أسعار النفط على مكاسبها لليوم الثالث على التوالي، وسط تصاعد الغموض بشأن فرص التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، بعد طرح واشنطن مطالب جديدة على طهران.
وتداول خام برنت قرب 88 دولاراً للبرميل، بعدما ارتفع بنحو 5% في الجلسة السابقة، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط “نايمكس” نحو 82 دولاراً.
وطالبت واشنطن طهران بتقديم تعويضات عن الأشخاص الذين قُتلوا في الصراعات، في وقت جددت فيه إيران مطالبها بالحصول على تعويضات ضمن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة ستطرح مطالبها الجديدة “بشكل حازم” في أي مفاوضات مستقبلية.
وتشير المواقف المتشددة من الجانبين إلى صعوبة التوصل إلى اتفاق فوري من شأنه إنهاء الحرب وتهيئة الظروف لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.
وارتفعت أسعار النفط بنحو 45% منذ بداية العام، بعد أشهر من التداولات المتقلبة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي عطلت تدفقات الطاقة وألحقت أضراراً بالبنية التحتية.
كما صعدت أسعار المنتجات النفطية بوتيرة أقوى، فيما استفادت أسعار الديزل من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والضغوط التي فرضتها على الإمدادات، وقفزت الأسعار القياسية لهذا الوقود في أوروبا، الاثنين، إلى أكثر من مثلي مستوياتها المسجلة خلال عام 2026.
وتتفاوض إيران وسلطنة عُمان بشأن اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، فيما أكدت طهران، الاثنين، أن التوصل إلى اتفاق يتطلب من الولايات المتحدة إنهاء حصارها ودفع تعويضات عن الأضرار.
وقبل اندلاع الحرب، كان نحو خمس إنتاج العالم من النفط والغاز يمر عبر مضيق هرمز إلى الأسواق العالمية، ما يجعل استمرار إغلاقه أو محدودية حركة الملاحة فيه عاملاً رئيسياً في تحركات أسعار الطاقة.
من جانبها، قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إن مسألة التعويضات لإيران “لم تُذكر قط” في أي من مفاوضاتها أو اجتماعاتها، إلا أن مذكرة تفاهم من 14 نقطة وافقت عليها طهران وواشنطن في حزيران الماضي تضمنت خططاً أميركية لتطوير صندوق بقيمة 300 مليار دولار بهدف “إعادة تأهيل إيران وتنميتها الاقتصادية” بعد الحرب.
وكانت واشنطن قد أشارت الأحد إلى استعدادها لمواصلة الضغط الاقتصادي على طهران بدلاً من تنفيذ ضربات عسكرية جديدة بهدف فرض إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة المرئية عبر الممر المائي محدودة للغاية.



