اقتصادالعراقخاصرئيسيةسياسي

النفط ينهي الأسبوع على خسائر.. وهرمز يرفع كلفة صادرات العراق

عواصم/ وكالات

أنهت أسعار النفط تداولات الأسبوع على تراجع، متأثرة بتوقعات تحسن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب إشارات من مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي بشأن احتمال تشديد السياسة النقدية، فيما واصل العراق مواجهة تداعيات أزمة المضيق مع ارتفاع مخاطر وكلف تصدير الخام من موانئ الجنوب.

وأغلق خام برنت تداولات الجمعة عند 89.31 دولاراً للبرميل، منخفضاً 39 سنتاً، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 13 سنتاً ليبلغ 83.40 دولاراً للبرميل.

وعلى أساس أسبوعي، خسر خام برنت أكثر من 5 بالمئة، فيما تراجع الخام الأميركي بأكثر من 4 بالمئة.

وجاءت خسائر الأسبوع وسط أنباء عن إمكانية التوصل إلى تفاهم من شأنه تحسين حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب مع إيران في 28 شباط.

ورغم تسجيل تحسن محدود في حركة الشحن، لا تزال التدفقات عبر المضيق بعيدة عن مستوياتها الطبيعية، إذ أظهرت بيانات تتبع السفن عبور خمس سفن فقط من سفن السلع للمضيق يوم الثلاثاء، مقابل متوسط بلغ 15 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، في مؤشر على استمرار حذر شركات الشحن.

وتعرضت أسعار النفط كذلك لضغوط بفعل تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي، كيفن وورش، التي أشارت إلى احتمال رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام بهدف كبح التضخم.

وعادة ما تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة في أسواق النفط من خلال دعم الدولار وزيادة المخاوف بشأن تباطؤ النشاط الاقتصادي وتراجع الطلب على الطاقة.

العراق وكلفة العبور

وتتجاوز تداعيات أزمة مضيق هرمز بالنسبة إلى العراق حركة الأسعار العالمية، في ظل اعتماد الجزء الأكبر من صادراته النفطية على موانئ البصرة الواقعة داخل الخليج، ما يجعله أكثر عرضة لارتفاع تكاليف النقل والتأمين، فضلاً عن مخاطر تعطل حركة الناقلات.

وخلال شهر آب، قدمت شركة تسويق النفط العراقية “سومو” خصومات كبيرة على خام البصرة بهدف تحفيز المشترين على تحميل الشحنات من الموانئ العراقية.

وبلغت الخصومات على خام البصرة المتوسط بين 25 و27 دولاراً للبرميل مقارنة بالأسعار المرجعية المعتمدة، فيما تراوحت الخصومات على خام البصرة الثقيل بين 27.8 و29.8 دولاراً، بحسب مواعيد التحميل.

وتعكس هذه الخصومات جانباً من الكلفة التي يتحملها العراق للحفاظ على تدفق صادراته، إذ إن ارتفاع السعر القياسي لخام برنت لا يعني بالضرورة تحقيق الخام العراقي مكاسب مماثلة، في ظل فروقات البيع وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والمخاطر الأمنية.

ويمتلك العراق، في المقابل، منفذاً تصديرياً بديلاً عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء جيهان التركي، إلا أن الكميات المنقولة عبره لا تزال محدودة مقارنة بصادرات موانئ الجنوب.

ووفق بيانات تركية، ينقل الخط حالياً نحو 170 ألف برميل يومياً، رغم أن الاتفاق المبرم بين بغداد وأنقرة يتيح طاقة عبور تصل إلى 750 ألف برميل يومياً.

وبنهاية الأسبوع، ظل مسار أسعار النفط مرتبطاً بتطورات الملاحة في مضيق هرمز؛ إذ إن أي انفراج فعلي في حركة السفن قد يؤدي إلى زيادة الإمدادات والضغط على الأسعار، بينما قد يؤدي تجدد التصعيد أو استمرار تعطل حركة الناقلات إلى إعادة علاوة المخاطر إلى الأسواق النفطية سريعاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });