
بغداد/ عراق أوبزيرفر
يتصاعد القلق في العراق والمنطقة إثر التهديدات الإيرانية الأخيرة بإغلاق مضيق هرمز، على خلفية التصعيد العسكري مع “إسرائيل”، ودخول الولايات المتحدة على خط المواجهة عقب قصف منشآت نووية إيرانية.
وجاء الهجوم الإيراني على قاعدة “العديد” الأمريكية في قطر في إطار عملية صاروخية أعلنت عنها طهران تحت مسمى “بشارة الفتح”، بعد يومين من تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جوية مكثفة استهدفت ثلاث منشآت نووية داخل الأراضي الإيرانية.
هذا التطور يضع صادرات النفط العراقي في دائرة الخطر، حيث تمر
الغالبية العظمى منها عبر هذا الممر الحيوي.
وقال تلفزيون “برس تي في” الإيراني إن القرار النهائي بشأن إغلاق مضيق هرمز بعد القصف الأميركي متروك للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وذلك بعد أن أفادت تقارير بأن البرلمان أيد هذا الإجراء.
وفي ظل اعتماد العراق على الإيرادات النفطية كمصدر رئيسي للاقتصاد، تبرز الحاجة الملحّة إلى تحرك سريع لإيجاد بدائل تصدير مستقرة وآمنة، تحمي البلاد من تداعيات أي إغلاق محتمل قد يشل حركة النفط ويكبد الدولة خسائر بمليارات الدولارات شهريًا.
أين البدائل؟
بدوره حذّر الخبير النفطي كونفد شيرواني من تداعيات إغلاق محتمل لمضيق هرمز من قبل إيران، معتبرًا أن ذلك سيؤدي إلى كارثة اقتصادية للعراق والدول الخليجية، نظرًا لاعتماد المنطقة على تصدير 25% من نفط العالم و20% من الغاز الطبيعي.
وقال شيرواني لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “98% من صادرات العراق النفطية تمر عبر الخليج، ما يعني أن أي إغلاق سيؤدي إلى تصفير الإيرادات النفطية”. وشدد على “ضرورة تحرك وزارة النفط لإيجاد منافذ بديلة للتصدير، خاصة في الأزمة الحالية”.
وأشار إلى “أهمية خط أنابيب العراق – جيهان التركي، المتوقف منذ أكثر من عامين، والذي أدى إلى خسائر تُقدّر بـ25 مليار دولار نتيجة توقف تصدير 400 ألف برميل يوميًا من نفط كردستان وكركوك “لافتاً إلى أن “تفعيل هذا الخط قد يتيح تصدير مليون برميل يوميًا”.
ودعا شيرواني الحكومة إلى “التفكير مستقبلاً في إنشاء خط يصل إلى ميناء بانياس السوري، رغم تكلفته العالية، وحذّر من الاعتماد على النقل البري المحدود عبر الأردن”، لافتًا إلى أن “توقف تصدير النفط عبر البصرة قد يُكبد العراق خسائر يومية تفوق 220 مليون دولار، ما يهدد استقرار بلد يعتمد بنسبة تفوق 90% على الإيرادات النفطية”.
وبسبب هذه المخاوف، قفزت أسعار النفط يوم الاثنين إلى أعلى مستوياتها منذ يناير/ كانون الثاني بعد أن أثار تحرك الولايات المتحدة في مطلع الأسبوع للانضمام إلى إسرائيل في مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية مخاوف بشأن الإمدادات.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت ثمانية سنتات لتصل إلى 77.09 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 09:04 بتوقيت غرينتش. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ثلاثة سنتات ليصل إلى 73.87 دولارًا.




