تحليلاتخاص

انتخابات كردستان.. الاتحاد الوطني يطمح للظفر بإحدى الرئاستين!

بغداد/ عراق أوبزيرفر

بعد مرور أكثر من ست سنوات منذ آخر مرة توجه فيها الناخبون إلى صناديق الاقتراع، يستعد إقليم كردستان العراق لإجراء انتخابات تشريعية طال انتظارها في 20 تشرين الأول/أكتوبر.

وتأتي هذه الانتخابات في ظل تحديات سياسية واقتصادية وجيوسياسية خطيرة، ما يجعل مسار الإقليم ووحدته ومؤسساته على المحك، ورغم الانسيابية في سير الدعاية الانتخابية دون تسجيل أية حوادث، إلا أن الصراع الحقيقي يتجسد في رغبة الاتحاد الوطني الكردستاني بخطف منصب رئيس حكومة الإقليم لأول مرة منذ 26 عاما.

وكان من المفترض أن تُجرى انتخابات برلمان كردستان قبل عامين، وأن يكون 20 تشرين الأول/أكتوبر هو التاريخ الخامس المعلن للانتخابات، لكن هذه التأخيرات جاءت بسبب الخلافات المستمرة بين “الحزب الديمقراطي الكردستاني” و”الاتحاد الوطني الكردستاني”، حيث اعتقد كلا الحزبين في عدة مناسبات أن مصالحهما لن تتحقق من خلال الانتخابات، مما دفعهما لتعطيل العملية الانتخابية متذعرين بأعذار وتبريرات مختلفة.

ولدى الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافال طالباني، علاقات وطيدة مع إيران والإطار التنسيقي، فيما يستند زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، على علاقاته التاريخية بذات الإطار لإقناعه بالوقوف على مسافة واحدة بين حزبه وحزب الطالباني، فضلاً عن العلاقة مع تركيا.

وكانت المحكمة الاتحادية العليا في العراق قد قلصت مقاعد برلمان كردستان من 111 عضواً إلى 100 عضو، فضلا عن إخضاع انتخابات الإقليم لإدارة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

وزادت التوترات بين الحزبين الحاكمين بقيادة مسعود البارزاني وبافال جلال الطالباني بعد تمرير قانون الانتخابات الجديد من قبل البارزاني دون موافقة الاتحاد الوطني الكردستاني، حيث فجر القانون الجديد الصراع بين الطرفين.

خلافات عميقة!
كما أن الأمور تفاقمت بينهما لدرجة أن الخلافات تصاعدت إلى حد العنف داخل برلمان كردستان، وفي نهاية المطاف، انتزعت المحكمة الاتحادية العليا العراقية مسؤولية إدارة العملية الانتخابية من أيدي الحزبين، وأسندتها إلى “المفوضية العليا المستقلة للانتخابات”.

ويتنافس الجانبان بقوة لانتزاع أعلى الأصوات للظفر بالمناصب العليا، حيث يسعى الاتحاد الوطني، هذه المرة لخطف منصب رئاسة الإقليم أو رئاسة الحكومة.

وقال القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، برهان رؤوف إن “الاتحاد يسعى إلى تحقيق أعلى الأصوات في الإقليم وذلك بغية الحصول على أحد المنصبين، إما رئاسة الإقليم أو رئاسة حكومته”.

وأضاف في تصريح صحفي، أن “عقد الانتخابات بنظام الدوائر المتعددة سيبين الحجم الحقيقي لكل حزب، “ونعول على هذه الانتخابات لاستعادة الاستحقاق الحقيقي للاتحاد الوطني الكردستاني”، مشيراً إلى أن “تدقيق المفوضية العليا للانتخابات أبطل 400 ألف صوت انتخابي”.

وتتهم أطراف في الاتحاد الوطني، الحزب الديمقراطي بزج 400 ألف صوت انتخابي كلهم من أكراد سوريا وتركيا بهدف تزوير الانتخابات والحصول على أعلى الأصوات في إقليم كردستان.

والخلافات بين الحزبين ليست جديدة، لكنها تفاقمت في الفترة الأخيرة، ما أدى إلى وضع معقد فيما يتعلق بالانتخابات الإقليمية التي من المؤمل إجراؤها بعد أيام قليلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });