
بغداد / عراق اوبزيرفر
تتصدر قضية النائب والمرشح عن بدر مهند الخزرجي العناوين هذه الأيام، بعد انتشار الكشف عن تأسيسه لواء وهمي في الحشد الشعبي، الأمر الذي يثير جدلاً واسعاً حول حدود القانون والرقابة الانتخابية في العراق.
وفي الوقت الذي تنتظر فيه المصادقة على نتائج الانتخابات، يواجه الخزرجي احتمالاً جديداً بعد إلغاء مصادقة ترشيحه وفق إجراءات مجلس المفوضين، يتمثل بفتح ملف جنائي مستقل في محكمة التحقيق لمساءلته عن هذه التهمة.
وفي هذا الصدد، يؤكد الخبير القانوني علي التميمي أن مسألة استبعاد المرشح مهند الخزرجي من الانتخابات بسبب مزاعم تأسيس لواء وهمي ضمن الحشد الشعبي تعتمد على قوانين الانتخابات العراقية والجرائم الانتخابية.
ويقول التميمي في حديث لـ”عراق أوبزيرفر” أن “قانون الانتخابات رقم 12 لسنة 2018 المعدل بالقانون 4 لسنة 2023، ونظام الشكاوى والطعون الانتخابية، وقواعد السلوك الانتخابي، وتعليمات تسجيل المرشحين لسنة 2025، تمنع مخالفة شروط الترشيح أو ارتكاب الجرائم الانتخابية، مثل: إثارة النعرات الطائفية، التهجم على مؤسسات الدولة أو القضاء، الإساءة لسمعة المرشحين، ارتكاب جرائم تخالف قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969”.
وأشار التميمي إلى أن مجلس المفوضين يستطيع، بناءً على الأدلة المقدمة، إلغاء مصادقة المرشح، وتحويل الأمر إلى الدائرة القانونية لإقامة الشكاوى أمام المحاكم المختصة، وفق المخالفة القانونية المرتكبة.
وأضاف أن قرار مجلس المفوضية قابل للطعن أمام الهيئة القضائية المشكلة بموجب قانون مفوضية الانتخابات 31 لسنة 2019 خلال ثلاثة أيام من صدور القرار، وتلتزم الهيئة بالبت بالطعن خلال عشرة أيام من تقديمه، وفق المادة 20 من قانون مفوضية الانتخابات.
كما أوضح التميمي أن استبعاد المرشحين يتم فقط عند وجود شكاوى وأدلة واضحة، أو سوابق جنائية مثبتة، أو قرار من هيئة المساءلة والعدالة، أو أي خلل في الشهادة والتحصيل الدراسي. وأكد أن المرحلة السابقة للانتخابات تعد اختباراً حقيقياً للمرشحين، حيث الغلبة تكون للملتزمين بالقانون.
وأتم أن قانون مفوضية الانتخابات يوفر آلية الطعن كآخر محطة للمستبعدين، ما يستلزم الدقة والتأني بسبب كثرة المرشحين. وفي حال إحالة الموضوع إلى محكمة التحقيق، فإن المحكمة ستفتح ملفاً مستقلاً، وستتولى التحقيق في التهم بشكل مستقل، مع إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية إضافية إذا ثبتت المخالفات.
وكانت قررت مفوضية الانتخابات، أمس الثلاثاء، استبعاد مهند الخزرجي بعد ثبوت تأسيسه لواء وهمياً.
وجاء في وثيقة لمجلس المفوضية ووردت لـ السومرية نيوز، ان “مجلس المفوضين قرر:
أولاً: المصادقة على توصية محضر لجنة تدقيق اهلية المرشحين لانتخابات مجلس النواب العراقي 2025 المشكلة بالامر الوزاري (79) في 16 تموز 2025 بالعدد 234 في 25 تشرين الثاني 2025 المتضمنة:
الغاء المصادقة عن المرشح (مهند جبار سالم الخزرجي) ضمن الحزب السياسي (منظمة بدر) في محافظة بغداد تسلسل (3) لمخالفته احكام المادة (8/ثالثاً) من قانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والاقضية رقم 12 لسنة 2018 المعدل التي اشترط توافر شرط (حسن السيرة والسلوك) في المرشح والمادة (37/ثانياً) من القانون المذكور وقواعد السلوك عن المفوضية العليا للانتخابات وتكاليف دائرة العمليات والتكنولوجيا المعلومات بحجب الأصوات التي حصل عليها في يوم الاقتراع واصواته ضمن القائمة التي رشح من ضمنها”.
وبحسب وثيقة متداولة، أن قاضياً في محكمة تحقيق الرصافة، خاطب هيئة الحشد الشعبي بكتاب رسمي يستفسر فيه عن وجود لواء باسم “شهداء النصر”، وعن فتح باب التطوع العسكري ضمن اللواء المذكور، خلال الأشهر السابقة، وهو ذات الاسم الذي ورد في الشكوى المقدمة ضد الخزرجي.
وتُظهر الشكوى المرفوعة إلى مجلس المفوضين ما قالت إنها “شبكة منظمة” تضم نحو 1500 شاب، تم جمعهم عبر حلقات متعددة ونقلهم إلى مواقع مختلفة بينها معسكرات تدريبية في محافظة ديالى، وتم إبلاغهم بأن الدورة جزء من “برنامج التدريب” تمهيداً لزجهم ضمن صفوف الحشد الشعبي.



