بعد اتفاق الرئيس الزيدي وولي العهد الكويتي في نيويورك .. خبراء: تشكيل الفريق العراقي الكويتي المشترك سيرسم خريطة طريق لحل الملفات العالقة خلال ثلاثين يوماً

بغداد / عراق أوبزيرفر
اتفق العراق والكويت على تشكيل فريق عمل مشترك لمراجعة الملفات العالقة بين البلدين، ووضع خريطة طريق لمعالجتها ورفع توصيات مشتركة إلى قيادتي البلدين خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً، في خطوة تستهدف تنظيم الملفات الحدودية والملاحية وتعزيز التعاون بين بغداد والكويت.
وجاء الاتفاق عقب لقاء رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي وولي عهد دولة الكويت الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح، على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وبحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، سيعقد الفريق اجتماعاته بالتناوب بين بغداد والكويت وبشكل مستمر لحين إنجاز مهامه، مع تأكيد البلدين دعمهما الكامل لعمله وحرصهما على معالجة الملفات العالقة وفتح مرحلة جديدة من التعاون والشراكة.
وقال مستشار رئيس الوزراء للعلاقات الخارجية فرهاد علاء الدين، في تصريحات تابعتها “عراق اوبزيرفر” ، إن تشكيل الفريق يضع الملفات العالقة ضمن مسار عمل واضح ومحدد، بدلاً من بقائها ضمن المعالجات المتفرقة أو التأجيل، مشيراً إلى أن تحديد سقف زمني بـ30 يوماً يمنح المسار التفاوضي إطاراً عملياً ومسؤولية واضحة.
من جانبه، أكد النائب ناصر تركي العوادي أن عدداً من الملفات بين العراق والكويت تحتاج إلى تواصل مستمر لحسمها، وفي مقدمتها الحدود البحرية وإجراءات الدخول والخروج، مبيناً أن التفاهم بين البلدين يمكن أن يفتح مجالات أوسع للتعاون الاقتصادي والخدمي والسياسي.
وأشار عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية مثنى أمين إلى أن أبرز الملفات المطروحة تتمثل في ترسيم الحدود البحرية، وما يرتبط بها من قضايا، إضافة إلى اتفاقية خور عبد الله، مؤكداً أهمية تفعيل الدبلوماسية للوصول إلى حلول تراعي مصالح الطرفين.
بدوره، أوضح عضو المكتب السياسي لتيار الحكمة الوطني فادي الشمري أن الفريق المشترك يمثل مساراً مؤسساتياً لمراجعة الملفات العالقة ووضع خريطة طريق لمعالجتها، مشيراً إلى أن استمرار الاجتماعات بالتناوب بين بغداد والكويت يمنح المسار طابعاً عملياً ومستداماً.
وأكد الخبير القانوني عدنان الشريفي ضرورة أن تتم معالجة الملفات العالقة بما يحفظ السيادة والحقوق والمصالح المشتركة، لافتاً إلى أن من أبرزها تنظيم الملاحة في خور عبد الله والحدود البحرية بعد العلامة 162، إلى جانب ملفات أخرى تتعلق بالمفقودين والممتلكات والأرشيف.
وفي الجانب الاقتصادي، رأى الخبير الاقتصادي سالم سوادي أن معالجة الملفات السياسية والقانونية بين البلدين يمكن أن تنعكس على مجالات التجارة والاستثمار والنقل والطاقة والمنافذ الحدودية، مشيراً إلى أن استقرار العلاقات يمثل عاملاً مهماً للتعاون الاقتصادي والمشاريع المشتركة.
وتتجه المباحثات العراقية الكويتية، وفق ما طرحه المشاركون، إلى معالجة الملفات الخلافية عبر الحوار والتفاوض المباشر، بالتوازي مع توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والأمني بين البلدين.



