العراقالمحررتحليلاتخاص

بعد السويد والدنمارك ..هل بدأ الصراع “المسيحي – الاسلامي” ؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

نفى مراقبون للشأن السياسي وبشدة ،اشعال حرب كونية بين قطبي العالم “الاسلامي والمسيحي” فيما استنكروا الافعال الشنعية الفردية التي صدرت من قبل “شذاذ الافاق” في السويد او من مجموعة شاذة في الدنمارك، والتي نالت من اقدس الكتب السماوية ،بعد حرق نسخ من “القرآن الكريم ” وبموافقات رسمية ، ورفضوا وقوع صدام بين المسلمين والمسيحين بسبب ثلة فاسدة ،لان القضية سيتم غلقها للابد.

فيما استنكروا صمت الامم المتحدة والدول الكبرى التي تنظر بعين واحدة جراء حرق القران واصدارهم البيانات الرافضة للتجاوز على السفارات في محاولة للكيل بمكيالين .

وقالوا لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان القوانين الغربية تجيز القيام بكل ما هو شاذ وهذا ما يفرق بيننا كشعوب عربية اسلامية وبين منهجهم الذي يبيح “للاسف ” التجاوز على حرية ومعتقدات الاخرين دون النظر الى العواقب اللبية التي تراق وتظهر بعد الافعال المنكرة .

وبشأن خطوة طرد السفير بينوا أنَّ “طرد السفيرة السويدية هو رد طبيعي على الفعل المشين لحرق القران الكريم، وذلك بقراءة عكسية كانت تقرأ بعدم جدية صانعي القرار في الحكومة السويدية بضرورة اتخاذ مواقف جدية وصارمة تجاه من يذهب إلى تفكك النسيج المجتمعي وتشويه الديمقراطية في بلد يعد من أكثر البلدان المدافعة عن حقوق الإنسان والأديان، وقد استقبل مئات الآلاف من اللاجئين من شتى أصقاع الأرض”.

فيما لفتوا الى أن القانون السويدي ” لم يكن صريحا وواضحا من موضوع التمييز بين الحرية المنفلتة وإهانة مشاعر المسلمين وحرية التعبير وازدراء الأديان”.

واوضحوا بأنه “كان من المفترض أن يكون لدول منظمة التعاون الإسلامي البالغ عددها 57 دولة موقف واضح تجاه تنامي ظاهرة الدعوة لحرق المصحف الشريف في أي دولة بالعالم، وإيقاف مسألة تنامي الحقد والكراهية ضد المسلمين بشكل عام والعرب بشكل خاص” وعلى مستويات عدة شعبيا ورسمياً.

وتابعوا ،أنَّ “الدستور السويدي كان هشاً في موضوع الحقوق والحريات، وقد وقعت الحكومة السويدية في فخ من خلال مواد الدستور، فالمشرّع هناك لم يذهب إلى التحرك الاستباقي لمعالجة هذه المادة الدستورية التي ترفع من درجة حرارة خطابات الحقد والكراهية تجاه أمة عريقة كالمسلمين، إذ استثمرت ووظفت من قبل الأحزاب اليمينية المتطرفة في الدول الأوروبية ومنها السويد، وقد قامت باستغلالها بعض المنظمات المشبوهة للترويج لظاهرة الإسلاموفوبيا، والتي استغلت من قبل بعض شذاذ الآفاق والوصوليين ممن أرادوا تحقيق مصالح شخصية ليكونوا بمثابة حصان طروادة لتحقيق مآربهم الدنيئة”.

بدورها ادانت وزارة الخارجيَّة بعباراتٍ شديدةٍ ومكرَّرة واقعة الاساءة التي تعرّض لها القرآن الكريم وعلم جمهورية العراق أمام مبنى السفارة العراقية في الدنمارك.

وبحسب بيان اكدت الوزارة إلتزامها التامّ بمتابعة تطورات هذه الوقائع الشنيعة،والتي لايمكن وضعها في سياق حق التعبير وحرية التظاهر،وتلفت الوزارة الى ان هذه الافعال تؤجج ردود الأفعال وتضع كل الأطراف أمام مواقف حرجة.

تدعو الوزارة المجتمع الدوليّ للوقوف بشكل عاجل ومسؤول تجاه هذه الفضائع التي تخرق السلم والتعايش المجتمعيين حول العالم.

إنَّ الوزارة تُعَبِّرُ عن قيمِ الدولة العراقيَّة وأخلاق شعبها العراقيّ الكريم.

وردا على حرق القران في الدنمارك ،أفاد مصدر أمني، اليوم السبت باستهداف منظمة دنماركية بالصواريخ في البصرة.

وقال المصدر إن “مسلحين مجهولين استهدفوا بالصواريخ منظمة DRC للأزالة الالغام في محافظة البصرة”.

وأضاف، أن”الهجوم أسفر عن حرق أجزاء من مقر المنظمة، دون تسجيل خسائر بشرية”.

أكدت الخارجية السويدية، انها تتباحث مع الحكومة العراقية بعد الاحداث الأخيرة المتمثلة بحرق المصحف الشريف في ستوكهولم والتي على اثرها قرر العراق قطع العلاقات الدبلوماسية مع السويد.

بدورها أكدت الخارجية السويدية في تصريح، إن “المباحثات مستمرة بين السويد والحكومة العراقية”.

وأضافت: “نحن لاحظنا تصريحات ممثلي الحكومة العراقية، والتي طالبت بسحب القائم بالأعمال العراقي من ستوكهولم ومغادرة سفيرة السويد العراق”، مضيفة أن “سفيرة السويد عادت الى ستوكهولم”.

وبعد ان سمحت الشرطة السويدية للمواطن العراقي المقيم في ستوكهولم سلوان موميكا بالإساءة للمرة الثانية للقرآن الكريم، وجهت الحكومة العراقية يوم الخميس الماضي بسحب القائم بالأعمال العراقي من ستوكهولم ومغادر السفيرة السويدية لدى العراق أراضي البلاد.

كا دان العراقيون بكل اطيافهم حرق المصحف الشريف من أي دولة كان ، فيما لفتوا الى ان الرد على الحرق بقراءة القرآن الكريم وتطبيق تعليماته.

ولكن الآن بعد حرق نسخة من المصحف الشريف في الدنمارك هل سيقاطع العراق الدنمارك أيضاً ؟ العراق الآن لا يستطيع التغاضي عن الدنمارك ، وإلا كان يكيل بمكيالين.

أرجو من قادتنا الكرام عدم الانسياق وراء انفعالات العامة وأن تكون قراراتهم مدروسة بعناية.

والى مصر ، حيث استنكر الأزهر الشريف في مصر، بشدة، مواصلة المساس بالمصحف في السويد، واصفا ذلك بأنه “وصمة عار” على جبين السويد.

وقال الأزهر في بيان له، إن “السويد أثبت بممارساته أنه أقرب المجتمعات إلى العنصرية وأبعدها عن احترام الأديان والشعوب”، داعياً “كل أحرار العالم لاستمرار مقاطعة المنتجات السويدية نصرة للقرآن كتاب الله”.

وأضاف البيان: “يعرب الأزهر عن إدانته واستنكاره الشديدين لما تمارسه السلطات السويدية من استفزازات متكررة في حق مقدساتنا الإسلامية تحت شعار حرية التعبير الزائف”.

وشدد الأزهر على أن “ما تقوم به السلطات السويدية من مواصلة منح موافقات لحرق كتاب الله ليعكس سياسات فوضوية وتطرفا ودعما للإرهاب ومعاداة للمسلمين”.

وشدد أيضاً على أن “السماح لهؤلاء الإرهابيين المجرمين بحرق المصحف يمثِّل جريمةً بحق الإسلام وحق الأديان والإنسانية ووصمة عار على جبين هذه المجتمعات، التي أثبتت بممارساتها أنها أقرب الشعوب إلى العنصرية والفوضى وازدواجية المعايير وأبعدها عن الحرية الحقيقية واحترام الأديان والشعوب”.

وأكد الأزهر أن “أي تخاذل في اتخاذ مواقف صارمة تجاه ما تنتجه السويد لهو دعمٌ لهذه الجرائم، وتشجيع لهؤلاء المجرمين”.

وفي ختام بيانه، دعا الأزهر “الدول الإسلامية والعربية كافة إلى استمرار اتخاذ مواقف موحدة وجادَّة تجاه سياسات السويد الهمجية والمعادية للإسلام والمسلمين التي لا تحترم مقدسات الأديان ولا تفهم إلا لغة المال والمصالح المادية”.

الى ذلك أعلن العراق، يوم امس، عدم تعليق نشاطات شركة “إريكسون” السويدية، وذلك على خلفية الأحداث التي تلت خطط تدنيس وحرق القرآن الكريم في السويد.

وأعلنت وزارة الخارجية السويدية، اليوم الجمعة، أنه جرى نقل الموظفين المنتدبين بالسفارة السويدية في بغداد وعملياتها بشكل مؤقت إلى ستوكهولم؛ لأسباب أمنية بعدما اقتحمها محتجون، فيما كانت بغداد قد طردت السفيرة السويدية، الخميس؛ احتجاجا على الإساءة للمصحف.

وقال مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الخارجية فرهاد علاء الدين إن “تصريح عمل شركة الاتصالات السويدية (إريكسون) لم يعلق، والحكومة العراقية ستحترم جميع الاتفاقات التعاقدية التي أبرمتها”.

وكانت وسائل إعلام رسمية عراقية ذكرت أن تصريح العمل الخاص بشركة “إريكسون” في العراق قد جرى تعليقه، بعدما استدعت بغداد القائم بالأعمال في السفارة العراقية في ستوكهولم.

أقدمت مجموعة دنماركية يمينية متطرفة مناهضة للإسلام، امس الجمعة، على حرق نسخة من القرآن الكريم أمام السفارة العراقية بالعاصمة كوبنهاغن.

وذكرت وسائل إعلام عالمية، أن أعضاء المجموعة التي تطلق على نفسها اسم “دانسك باتريوتر” (الوطنيون الدنماركيون)، رفعوا لافتات معادية للإسلام، ورددوا شعارات مسيئة له.

وقام أنصار المجموعة بإلقاء العلم العراقي والمصحف على الأرض والدوس عليهما، كما بثوا الاعتداء الذي استهدف المصحف على الهواء مباشرة، عبر حساب المجموعة على منصة فيسبوك.

وقالت المجموعة إنها نفذت الاعتداء احتجاجاً على مهاجمة السفارة السويدية في بغداد.

ونفّذت المجموعة اعتداءها وسط إجراءات أمنية مشددة اتخذتها الشرطة الدنمركية.

يشار إلى أن المجموعة كانت سابقاً قد اعتدت على المصحف والعلم التركي أمام السفارة التركية لدى كوبنهاغن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });