
تطورات متسارعة شهدتها المنطقة خلال الساعات القليلة الماضية، بدءاً من مقتل أربعة مستشارين في الحرس الثوري الإيراني في ضربة جوية في سوريا، وصولاً إلى الهجوم الذي شنته فصائل مسلحة على قاعدة الاسد في محافظة الأنبار.
وأعلن مسؤول أميركي، أن قاعدة عين الأسد، التي تستضيف قوات أميركية بالعراق، تعرضت للقصف مما تسبب بحصول إصابات طفيفة في صفوف أميركيين، وفقا لما نقلت رويترز.
وأضاف المسؤول الأميركي، أن التقارير الأولية تشير إلى أن القاعدة تعرضت للقصف بصواريخ باليستية، وربما بأنواع أخرى من الصواريخ، مضيفا أن التقييم مستمر.
وقال المسؤول الأميركي إن التقييم الإضافي لا يوضح ما إذا كانت قاعدة عين الأسد قد قُصفت بصواريخ أم قذائف ويجري تقييم الوضع.
بدورها نقلت فرانس برس عن مصادر أمنية عراقية ومسؤول عسكري أميركي القول إن نحو عشرة صواريخ أطلقت السبت على القاعدة العسكرية التي ينتشر فيها جنود أميركيون وقوات من التحالف الدولي المناهض للتنظيمات الجهادية.
وأحصت واشنطن حتى الآن أكثر من 100 هجوم ضد قواتها في العراق وسوريا منذ 17 أكتوبر.
ورداً على تلك الهجمات، شنّت واشنطن عدة ضربات في العراق على مسلحين في فصائل متحالفة مع إيران.
وتعترض الفصائل الحليفة لإيران على الدعم الأميركي لإسرائيل في حربها ضد حماس، والتي اندلعت بهجوم غير مسبوق للحركة الفلسطينية على جنوبي إسرائيل في 7 أكتوبر.
تلك العملية جاءت بعد ساعات على إعلان الحرس الثوري الإيراني، مقتل 4 مستشارين عسكريين في غارة إسرائيلية على منزل بالعاصمة السورية دممشق، وأعلن عن أسمائهم دون أن يكشف عن رتبهم العسكرية.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء عن “العلاقات العامة للحرس الثوري”، مقتل حجة الله أميدوار، علي آقازاده، حسين محمدي، وسعيد كريمي.
وقال الحرس الثوري في بيان أن “أربعة مستشارين عسكريين للجمهورية الإسلامية”، و”عددا من عناصر القوات السورية” قتلوا في العاصمة السورية، متهما إسرائيل بالوقوف وراء الهجوم.
قلق واسع
وسريعا بدأ التخوف في العراق، من رد أمريكي، على ضربة عين الأسد، أو رد إيراني على مقتل مستشاري الحرس الثوري الإيراني، وهو ما يعطي صورة واضحة عن واقع العراقيين الذي بدا بين فكي كماشة، كما أنها تدلل على دخول العراق رسمياً في حرب المحاور، أو أنه أُقحم بفعل الاطراف المسلحين.
وفي أربيل، بدا القلق واضحاً على الأجواء هناك، حيث اكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، عرفات كرم، أن إيران ربما تبدأ حملة في المدينة، ردا على استهداف مستشاريها.
وقال كريم في تدوينة عبر منصة “أكس” :”بعد مقتل عناصر من الحرس الثوري في سوريا من قبل إسرائيل ستبدأ إيران وذيولها في العراق بشن حملة واسعة مغزاها أن إسرائيل انتقمت لما حصل في أربيل”.



