
بغداد / عراق اوبزيرفر
أكد النائب يوسف الكلابي، اليوم الجمعة، أن التزام السياسي بالدين يتطلب احترام توجيهات المرجعية الدينية والعمل على إزالة أي غضب أو استياء قد يصدر عنها.
وقال الكلابي في منشور عبر منصة اكس: “عندما تغضب علي والدتي أقبل يدها ورجلها طلبًا لرضاها، وعندما يغضب علي الإمام أو المرجع الديني، فإن غضبهم لله تعالى، لذا يجب على السياسي المتدين أن يبادر فورًا إلى إصلاح الأمر والتوبة وطلب العفو”.
وأضاف الكلابي أن المرجعية، ممثلة بالسيد علي السيستاني (حفظه الله)، لطالما نصحت السياسيين ووجهتهم لمعالجة الفساد المستشري في البلاد، والذي وصفه بأنه “أصبح ثقافة مجتمع بسبب طول فترته”.
وأشار إلى أن مجرد إصدار البيانات المؤيدة لكلمات المرجعية لا يكفي، بل يتوجب على السياسيين الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يذهبوا إلى المرجعية، ويطلبوا العفو، ويتركوا أمر بقائهم في مناصبهم بيدها، قائلًا: “إن شاء عزلهم، وإن شاء أبقاهم بشرط الالتزام بتوجيهاتها”.
واختتم الكلابي حديثه قائلًا: “مرّ أكثر من عشرة أيام على بيان المرجعية الأخير، ولم نرَ سوى بيانات خاوية لا تتبعها أفعال جادة. نحن مستعدون للوقوف عند باب المرجعية ونطلب العفو، مؤكدين أننا، رغم عددنا البسيط، قدمنا ما نستطيع لشعبنا، ونسلم أمرنا للمرجعية الرشيدة”.
وقبل اسبوعين، أكد المرجع الديني الأعلى في النجف الاشرف السيد علي السيستاني، على منع التدخلات الخارجية بمختلف وجوهها وتحكيم سلطة القانون، وذلك بعد لقائه ممثل الأمم المتحدة في العراق محمد الحسّان.
وذكر مكتب السيد السيستاني في بيان ، ان سماحة السيد السيستاني (دام ظله) استقبل قبل ظهر اليوم محمد الحسان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثتها في العراق (يونامي) والوفد المرافق معه.
وأضاف البيان، “قدّم لسماحته شرحاً موجزاً حول مهام البعثة الدولية والدور الذي تروم القيام به في الفترة القادمة، وفي المقابل رحّب السيد بحضور الأمم المتحدة في العراق وتمنى لبعثتها التوفيق في القيام بمهامها..
وأشار السيد السيستاني – بحسب البيان – إلى التحديات الكبيرة التي يواجهها العراق في الوقت الحاضر وما يعانيه شعبه على أكثر من صعيد، وقال إنه ينبغي للعراقيين – ولا سيما النخب الواعية – أن يأخذوا العِبر من التجارب التي مرّوا بها ويبذلوا قصارى جهدهم في تجاوز اخفاقاتها ويعملوا بجدّ في سبيل تحقيق مستقبل أفضل لبلدهم ينعم فيه الجميع بالأمن والاستقرار والرقي والازدهار، مؤكداً على أن ذلك لا يتسنى من دون إعداد خطط علمية وعملية لإدارة البلد اعتماداً على مبدأ الكفاءة والنزاهة في تسنّم مواقع المسؤولية، ومنع التدخلات الخارجية بمختلف وجوهها، وتحكيم سلطة القانون، وحصر السلاح بيد الدولة، ومكافحة الفساد على جميع المستويات. ولكن يبدو أن أمام العراقيين مسار طويل الى أن يصلوا الى تحقيق ذلك، أعانهم الله عليه.
وفيما يخص الأوضاع الملتهبة في منطقتنا عبّر السيد السيستاني عن عميق تألّمه للمأساة المستمرة في لبنان وغزّة وبالغ أسفه على عجز المجتمع الدولي ومؤسساته عن فرض حلول ناجعة لإيقافها او في الحدّ الأدنى تحييد المدنيين من مآسي العدوانية الشرسة التي يمارسها الكيان الإسرائيلي، بحسب البيان.



