خاصرئيسيةسياسيعربي ودولي

بقائي: دول الخليج ستتحمل مسؤولية الأضرار التي لحقت بإيران وطهران لن تنسى الماضي

طهران/ مُتابعة عراق أوبزيرفر

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن دول الخليج ستتحمل مسؤولية الأضرار والخسائر التي لحقت بإيران، مشدداً على أن طهران لن تنسى ما وصفه بـ”الأعمال العدائية” التي تعرضت لها خلال الأشهر الماضية.

وقال بقائي في مقابلة تلفزيونية مساء الجمعة، إن القرار الأخير الذي أقره مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يعكس “ارتباك واضعيه”، معتبراً أنه يفتقر إلى أي أساس قانوني.

وأضاف أن إيران والصين وروسيا ودولاً أخرى تعتبر القرار “غير قانوني”، محملاً الولايات المتحدة مسؤولية الوضع الحالي على خلفية انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018.

وأوضح أن تقييد وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنشآت النووية الإيرانية لم يكن نتيجة أفعال اتخذتها طهران، وإنما جاء عقب الهجمات التي استهدفت تلك المنشآت.

وأشار بقائي إلى أن بعض الدول الأوروبية تتأثر بمواقف فرنسا وبريطانيا وألمانيا خلال عمليات التصويت، فيما تعبّر دول أخرى عن استيائها من هذه العملية خلال محادثاتها الثنائية مع طهران.

وفيما يتعلق بآخر التطورات بشأن مضيق هرمز، قال بقائي إن المضيق “يخضع للسيطرة الكاملة للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية”، مبيناً أنه كان مفتوحاً بصورة كاملة حتى أحداث شباط/ فبراير.

وأضاف أن إيران حرصت على مدى عقود وقرون، بحسب قوله، على حماية حركة الملاحة في المضيق بمسؤولية، موضحاً أن إغلاقه جاء نتيجة “الأعمال العدوانية” التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل، فضلاً عن استخدام أراضي دول تقع على الضفة الجنوبية للخليج لمهاجمة إيران، واستخدام المضيق نفسه في العمليات ضدها.

وأكد أن إيران، باعتبارها دولة ساحلية، ترى أن من حقها وفقاً للقانون الدولي اتخاذ إجراءات لحماية مصالحها وأمنها القومي.

وقال بقائي إنه “في مرحلة ما، بعد تفاهم 18 يونيو، أصبح مضيق هرمز أكثر أماناً”، مضيفاً أن بلاده نفذت التزاماتها بصورة دقيقة والتزمت بما تعهدت به وفق تفاهم إسلام آباد.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة نقضت، بعد 21 أو 22 يوماً من توقيع التفاهم، وعودها وقدمت “أعذاراً واهية لا أساس لها من الصحة”، على حد وصفه.

وتابع أن انعدام الأمن في مضيق هرمز هو، بحسب رأيه، نتيجة “تصرفات أمريكية غير قانونية”، داعياً المجتمع الدولي إلى محاسبة الولايات المتحدة في حال عدم رضاه عن ارتفاع أسعار الوقود والطاقة أو تعطل وصول المنتجات والسلع عبر المضيق.

وشدد على أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست مسؤولة على الإطلاق عن هذا الوضع”، داعياً إلى تذكير العالم بذلك بصورة مستمرة.

وفي شأن الانتقادات التي ربطت الإعلان عن الاجتماع المشترك بين إيران والعراق ودول الخليج بانخفاض أسعار النفط، قال بقائي إن القرارات الدبلوماسية لا يمكن أن تُتخذ بناءً على “عامل واحد واعتبار واحد فقط”، مؤكداً أن الهدف النهائي يتمثل في ضمان المصالح الوطنية في الوقت المناسب.

وأضاف أن قرار عقد الاجتماع لم يكن وليد اليوم أو الأمس، وإنما جاء نتيجة عملية مستمرة، مشيراً إلى وقوع أحداث مهمة خلال الأشهر الستة الماضية.

وأوضح أن إيران استهدفت خلال الفترة الماضية قواعد عسكرية أمريكية على أراضي دول خليجية، لكنها أكدت دائماً أنها ليست في حالة حرب مع تلك الدول وتحترم سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها.

وتابع أن الهجمات الإيرانية كانت، بحسب وصفه، “إجراءات دفاعية ضد مصدر الهجوم على إيران”.

وأكد بقائي أن نجاح الدبلوماسية الإيرانية، المدعومة بما وصفه بـ”اقتدار الميدان”، في إقناع دول المنطقة بأن تحقيق الأمن المشترك يتطلب الجلوس معاً والتفاوض بعيداً عن وجود الأجانب، يمثل “إنجازاً كبيراً”.

وقال إن اختزال هذا التطور في سعر سلعة معينة والقول إن الحوار مع دول المنطقة قد يضر بها “ليس تحليلاً شاملاً”.

وأضاف أن إيران، إذا كانت تؤمن بأن أحد أهدافها هو خلق توافق إقليمي بشأن ضرورة تحقيق الأمن الداخلي، فإن الوقت قد حان لذلك، مشيراً إلى أن طهران أوصلت دول المنطقة، بعد ستة أشهر، إلى قناعة بضرورة الحوار فيما بينها.

وأوضح أنه لا يتوقع زوال الوجود العسكري الأجنبي في المنطقة غداً، لكنه شدد على أهمية الحوار بين إيران ودول المنطقة والدفع نحو مسار تتولى فيه دول المنطقة ضمان أمنها بنفسها.

وأكد أن “الحوار بين إيران ودول المنطقة في غاية الأهمية”، داعياً إلى استخدام جميع الأدوات المتاحة لبناء منطقة قائمة على الثقة والتعاون المتبادل.

وفي سياق آخر، قال بقائي إن دول الخليج “يجب أن تتحمل” مسؤولية الخسائر والأضرار التي لحقت بإيران، مؤكداً أن بلاده “لن تنسى الماضي”.

وأضاف أن طهران طرحت مطالبها “بجدية” في كل اجتماع، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية، بحسب قوله، “ردت على كل ضربة بضربة أقوى”.

وأكد أن “الميدان أدى دوره وسيؤديه، وستكون الدبلوماسية بلا شك سنداً ومعيناً له في هذا المسار”.

وعن الدول التي صوتت لصالح القرار الأخير لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قال بقائي إن إيران احتجت على بعض الدول، ومن بينها السعودية واليابان، على خلفية تصويتها لصالح القرار.

وشدد على أنه “لا يوجد أي مبرر لهذا القرار على الإطلاق”، محذراً من أن تلك الدول “ستتحمل تبعاته حتماً”.

وختم بقائي بالقول: “سنحاسبهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });