
بغداد / عراق اوبزيرفر
في الأزقة القديمة لمدن العراق لا يحتاج الأمر إلى كثير من الوقت حتى تعود الذاكرة إلى سنوات الحصار الطويلة، يكفي أن تنطفئ الكهرباء لساعات أو تتصاعد الأخبار عن توترات عسكرية في المنطقة حتى يبدأ الحديث مجدداً عن أدوات كانت جزءاً من الحياة اليومية قبل عقود مثل “الچولة والفانوس، واللاله”.
في الآونة الأخيرة، ومع تصاعد تطورات الحرب الإقليمية، يعيش الكثير من العراقيين حالة من القلق والترقب ليس على مستوى الأخبار السياسية أو العسكرية بل يمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية وعلى رأسها الخوف من انقطاع الكهرباء أو حدوث حصار اقتصادي قد ينعكس مباشرة على الخدمات الأساسية.
وما زاد الطين بلة، هو العطل الفني المفاجئ الذي ضرب محطات العراق وأخرج الكهرباء عن الخدمة في اول ايام الحرب،
ما حدث دفع بعض العائلات إلى اتخاذ إجراءات احتياطية بسيطة لكنها تحمل دلالات كبيرة، ففي عدد من الأسواق الشعبية بدأ المواطنون بالبحث عن وسائل إضاءة تقليدية أو وسائل طبخ كانت مستخدمة على نطاق واسع في الماضي مثل الچولة والفانوس واللاله تحسباً لأي طارئ قد يفرض العودة إلى ظروف مشابهة لما عاشه العراقيون في سنوات الحصار.
الچولة تعد من أبسط هذه الأدوات وأكثرها انتشاراً في الذاكرة الشعبية العراقية فهي أداة تعمل غالباً بالنفط الأبيض وتستخدم للإنارة وفي بعض الأحيان للطهي أو تسخين الماء.
أما الفانوس فهو وسيلة إضاءة تقليدية تعتمد أيضاً على النفط الأبيض أو الشمع ويتميز بقدرته على توفير إضاءة ثابتة نسبياً داخل المنزل.
و “اللاله” فهي نوع بسيط من المصابيح الشعبية التي تعتمد على النفط الأبيض كذلك وكانت شائعة الاستخدام في البيوت الريفية والقديمة حيث توفر ضوءاً خافتاً لكنه يكفي لإنارة غرفة صغيرة أو ممر في المنزل.
التجار في الأسواق الشعبية يؤكدون أن الطلب على هذه الأدوات بدأ يرتفع بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، بعض المحال التي كانت قد توقفت عن بيع هذه الأدوات أعادت عرضها من جديد وان الاسعار حالياً بين 25 – 30 الف دينار.






