تأخر الرد الإيراني.. اتفاقات تحت الطاولة ومعاهدات سلام طويلة

بغداد/ عراق اوبزيرفر
علق الخبير الاستراتيجي احمد الشريفي، اليوم السبت، على تأخير الرد الإيراني على حادثة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية في طهران، فيما أكد ان هذا التأخير يمنحها فرصة للرد تحت مظلة القانون الدولي.
وقال الشريفي، في حديث لـ”عراق اوبزيرفر”: “انه كلما طال الأمد كلما تضاءلت الفرص ان يكون هناك ردا إيرانيا”، مبيناً أن “هناك تسوية إيرانية، دوافعها، انه في الفترة التي انسحب ترامب من اتفاق الخمسة زائد واحد كانت تحت ضغط الاعتراض من قبل دول عربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي اعترضت على قضية النووي الإيراني”.
وتابع الخبير الاستراتيجي:” اما (إسرائيل) فاعترضت على الصواريخ الباليستية والدرون وعدم تقييدها وكذلك الفصائل المسلحة او ما يطلق عليه بـ(أذرع ايران) في المنطقة، ومن الواضح جدا انه ما بعد احداث غزة وما بعد عملية الصد الإيراني ستكون هناك عملية، التسوية ستقبل على أساس ان الإرادة الدولية ستقبل ايران نووية مقابل منح الاذن للمملكة العربية السعودية، بان تكون نووية وآنذاك سيتحقق قضية ردع متبادل إقليمي بين ايران السعودية وتصبح قوة متكافئة ومتوازنة القدرات النووية”.
وأشار الشريفي الى ان “للطرفين حق امتلاك التقنية وليس السلاح النووي، وهناك فارق كبير جدا بين السلاح النووي الذي يستخدم لأغراض عسكرية وبين التقنية النووية التي تستخدم لأغراض مدنية”.
وبين: “اما فيما يتعلق بالصفقة الأكبر والصفقة الأهم التي ستؤدي الى تحقيق مبدأ السلام الشامل وعبر مبادرة المملكة العربية السعودية التي اطلقتها عام ٢٠٠٢ واطلق عليها (الوادي السلام الشامل) وفيها سيصار الى تقييد البرنامج التسليح الإيراني من حيث الصواريخ الباليستية، والدرونات التي تهدد إسرائيل، وإيجاد تسوية لمسألة الاذرع في المنطقة”.
واستطرد: “حزب الله يترقب هذه المعادلة وسيكون تحت مظلة القرار ١٧ صفر واحد بالانسحاب الى الليطاني، وتعويض الفراغ الذي سيتركه بالجيش اللبناني”.
وتابع: “في العراق فيصار الى إيجاد حلول تضع الحشد الشعبي والفصائل تحت مظلة المؤسسات بطريقة او بأخرى ونحن نتجه الى التسوية وليس التصعيد، وإيران حتى لو تبنت ضربة معينة فستكون ضربة محدودة تحت عنوان رد الاعتبار”، بحسب وصفه.
وختم: “الضربة الإيرانية ستكون غير مؤذية بحيث لا إسرائيل ستعترض عليها ولا الولايات المتحدة، هذا ان حصلت؛ لأنه من الواضح جدا انه سيؤدي بعد القمة الثلاثية بين الولايات المتحدة ومصر وقطر الى إيقاف الحرب في غزة، وستعتبر ايران ان إيقاف الحرب في غزة هو انتصار دبلوماسياً لها يغنيها عن حق الرد العسكري”.



