اقتصادعربي ودوليمنوعات

تحذير من تداعيات اقتصادية لسياسات الهجرة الأميركية.. تراجع العمالة يهدد النمو ويرفع كلفة العمل

واشنطن / عراق أوبزيرفر

حذّر مقال نشرته صحيفة «ذا هيل» من تداعيات اقتصادية متزايدة لسياسات الهجرة التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشيراً إلى أن تراجع أعداد المهاجرين والوافدين الجدد أسهم في تقلص حجم القوى العاملة، رغم انخفاض معدل البطالة في الولايات المتحدة.

وقال الكاتب هاري هولتزر، في مقال تحليلي، إن بيانات الوظائف الأخيرة أظهرت تراجعاً في أعداد الوظائف بدلاً من الزيادة التي كانت متوقعة، بالتزامن مع انخفاض معدل البطالة من 4.3 إلى 4.1 بالمئة، معتبراً أن هذا التراجع لا يعكس تحسناً في سوق العمل بقدر ما يرتبط بخروج أعداد كبيرة من العمال من القوة العاملة.

وأشار المقال إلى أن نحو مليون عامل غادروا القوة العاملة خلال شهرين، فيما بلغ عدد المغادرين نحو 1.4 مليون عامل خلال عام، لافتاً إلى أن سياسات الترحيل وتشديد إجراءات الهجرة وإنهاء أوضاع الحماية المؤقتة لعدد من الفئات، إلى جانب تقليص أعداد الطلاب الأجانب، أسهمت في انخفاض أعداد المهاجرين الموجودين والجدد.

وبحسب المقال، فإن تراجع الهجرة قد يؤدي إلى انكماش القوة العاملة والناتج الاقتصادي، فضلاً عن زيادة تكاليف العمالة والأسعار وارتفاع التضخم نتيجة النقص في الأيدي العاملة.

وأوضح هولتزر أن التأثيرات قد تكون أكثر وضوحاً في قطاعات تعتمد بصورة كبيرة على العمالة المهاجرة، بينها الزراعة والخدمات المنزلية والضيافة والترفيه، إضافة إلى قطاعات الهندسة والتقنيات والرعاية الصحية ورعاية المسنين والبناء.

ودعا الكاتب المشرعين الأميركيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى إعادة النظر في سياسات الهجرة، ووضع نظام يوازن بين تطبيق قوانين الهجرة بصورة صارمة وتوفير مسارات قانونية أوسع للعمال الأجانب، ولا سيما في القطاعات التي تعاني نقصاً في العمالة.

كما اقترح زيادة تأشيرات العمال الأجانب في المهن التي تشهد نقصاً، إلى جانب دعم برامج دمج المهاجرين في سوق العمل وتطوير مهاراتهم، مع إيجاد مسارات قانونية لتسوية أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية.

وخلص المقال إلى أن تراجع معدلات المواليد وإحالة أعداد كبيرة من جيل طفرة المواليد إلى التقاعد يجعلان الحاجة إلى قوة عاملة إضافية أكثر إلحاحاً، محذراً من أن استمرار سياسات الهجرة الحالية قد يرفع الكلفة الاقتصادية على الولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });