
عواصم / عراق أوبزيرفر
شهد الذهب خلال عام 2026 ارتفاعات قياسية، مدفوعاً بحالة عدم الاستقرار العالمي وتصاعد الصراعات والمخاوف الاقتصادية، بالتزامن مع توجه متزايد من البنوك المركزية إلى زيادة احتياطاتها من المعدن النفيس.
ويُنظر إلى الذهب باعتباره أصلاً احتياطياً لا يرتبط مباشرة بسياسات دولة أو عملة بعينها، فضلاً عن قدرته على الاحتفاظ بالقيمة وتنويع الاحتياطيات والتحوط من التضخم والمخاطر الجيوسياسية. وأظهر مسح حديث لمجلس الذهب العالمي أن 45 بالمئة من البنوك المركزية تعتزم زيادة حيازاتها من الذهب خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، وهي أعلى نسبة يسجلها المسح حتى الآن.
وتأتي هذه التوجهات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، وسط مخاوف بشأن التضخم والديون وأسعار الفائدة ومستقبل الدولار، إضافة إلى التوترات والصراعات الدولية، ما يدفع بعض الدول إلى تقليل اعتمادها على الأصول المرتبطة بالعملات الأجنبية وزيادة حيازتها من الذهب.
كما ساهم الطلب الرسمي المتزايد في دعم أسعار الذهب، إذ أشارت بيانات حديثة إلى ارتفاع مشتريات البنوك المركزية، فيما سجلت مشتريات الربع الثاني من عام 2026 مستويات قياسية وفق بيانات نقلتها رويترز.
ولا يعني تكديس الذهب أن الدول تتخلى عن الدولار أو السندات بشكل كامل، لكنه يعكس رغبة متزايدة في تنويع الاحتياطيات وتقليل المخاطر في ظل بيئة اقتصادية وجيوسياسية أكثر تقلباً.
ويبقى السؤال الأبرز: هل يستمر الذهب في تسجيل مستويات قياسية، أم أن ارتفاع أسعاره الحالي سيفتح المجال أمام موجة تصحيح جديدة مع تغير الظروف الاقتصادية وأسعار الفائدة والدولار؟



