
بغداد/ عراق أوبزيرفر
سلّطت التحركات الأخيرة لرئيس الوزراء علي فالح الزيدي الضوء على إنجازات اقتصادية بارزة، إذ أعلن عن موازنة البرامج والأداء لأول مرة لربط الإنفاق الحكومي بالنتائج، في خطوة تهدف إلى رفع كفاءة المال العام. كما أطلق سلسلة من الإصلاحات المالية، شملت إجراءات تقشفية وإعادة تنظيم الرواتب، إلى جانب مبادرات لتشجيع الموظفين على الإجازات طويلة الأمد بنصف الراتب لتخفيف الضغط على الموازنة.
الخبير الاقتصادي إدريس رمضان أكد أن مبادرة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي في جذب الاستثمارات العالمية وتنفيذ الإصلاحات المالية جاءت بالرغم من تراجع احتياطيات البنك المركزي إلى 102 ترليون دينار.
وقال رمضان لـ عراق أوبزيرفر إن “النفقات السيادية، بما فيها رواتب الموظفين، تتزايد عاماً بعد عام، ما يشكل عائقاً أمام جهود الحكومة لتحقيق الاستقرار النقدي”.
وأضاف أن “الحكومة شرعت في إجراءات إصلاحية مثل منح الموظفين إجازة لخمس سنوات بنصف الراتب، واعتماد سياسات تقشفية، إلى جانب فتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية، بما فيها الأمريكية، لتخفيف الضغط على الاحتياطيات النقدية”.
وتابع أن “هذه الخطوات تهدف إلى حماية البنك المركزي من الاستنزاف وضمان استدامة الاحتياطيات، في وقت يظل فيه الاقتصاد العراقي رهيناً لتقلبات أسعار النفط والإنفاق الحكومي المرتفع”.
وختم رمضان بالقول إن ” رئيس الوزراء ركز على جذب الاستثمارات العالمية، حيث أبدت شركات كبرى، بينها أمريكية وأوروبية، اهتماماً بالدخول إلى السوق العراقية، ما يعزز فرص تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط. كما شدد على مكافحة الفساد وتهيئة بيئة استثمارية آمنة حيث أن جميع هذه الإصلاحات تهدف إلى حماية الاحتياطيات النقدية للبنك المركزي وضمان الاستقرار المالي”.




