العراقتحليلاتخاص

ترشح المالكي لرئاسة الحكومة “يصعق” الشارع العراقي.. ورقة أم ضغط أم خطوة واقعية؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر
أثار ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة موجة واسعة من الجدل في الأوساط السياسية والشعبية، فيما تشير قراءات سياسية إلى أن الأمر يتجه ليكون ورقة ضغط على السوداني، وقطع الطريق أمامه بشأن الولاية الثانية.
ويوم أمس، حذفت منصات حزب الدعوة، بيان الترشح، قبل أن تعيد نشره مرة أخرى، ما أثار تساؤلات عما إذا كانت هناك خلافات داخلية حول القرار.
ويأتي هذا القرار في ظل مناخ سياسي متوتر، وحراك متصاعد بين القوى الفائزة في الانتخابات، ما أعاد إلى الواجهة النقاشات حول موازين القوى، وإمكانية تجدد الخلافات داخل البيت الشيعي ومع بقية المكونات.
وتصاعدت التساؤلات حول قدرة المالكي على حشد الدعم الكافي لتشكيل الحكومة، خاصة مع استمرار التباينات بين الكتل، في وقت يحاول فيه الإطار التنسيقي تعزيز موقعه السياسي عبر تحركات تفاوضية واسعة داخل بغداد وأربيل.
ويرى مراقبون أن ترشيح المالكي يحمل دلالات سياسية عميقة، إذ يعتبر خطوة قد تعيد خلط الأوراق داخل البيت الشيعي وتفتح باباً جديداً للتجاذبات مع المكونات الأخرى، لاسيما في الموقف الكردي والسني من هذا الترشيح.

ألم ترفضه المرجعية؟
بدوره أكد المحلل السياسي رافد العطواني أن الحديث عن ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الوزراء لا يبدو واقعيًا في الظروف الحالية، مشيرًا إلى أن جملة من المعوقات السياسية والدينية والصحية تجعل من هذا الخيار شبه مستحيل داخل الإطار التنسيقي وخارجه.
وقال العطواني لـ”عراق أوبزيرفر”، إن المرجعية الدينية سبق أن رفضت تجديد ولاية المالكي، وهو ما يشكل حاجزًا كبيرًا أمام أي محاولة لإعادته إلى المنصب، إضافة إلى عدم وجود قبول داخل الإطار التنسيقي نفسه، لاسيما أن قيادات مهمة داخل الإطار سبق أن اتفقت بعد ولاية المالكي الثانية على منع منح أي شخصية ولايتين متتاليتين بسبب سوء إدارة الملف السياسي في تلك المرحلة”.
وأضاف أن “طرح اسم المالكي اليوم يدخل في إطار الضغط السياسي والمناورة، وربما يأتي في سياق مقايضة تهدف إلى سحب ترشيح المالكي مقابل سحب تحالف إعمار وتنمية لترشيح محمد شياع السوداني، “مبينًا أن “الإطار يشهد في الوقت الحالي تعددًا بالمرشحين مثل قاسم الأعرجي وغيره، ولا توجد شخصية حاسمة قادرة على فرض نفسها داخل التحالف”.
وأشار العطواني إلى أن “المالكي يواجه كذلك “عقدة العمر والصحة حيث أن وضعه الصحي لا يساعده على تولي مسؤوليات رئاسة الوزراء، وهو حديث موجود حتى داخل دولة القانون، فضلًا عن أن ترشيحه قد يُعد استفزازًا للتيار الوطني الشيعي الذي يرفض عودة القوى التي عرقلت مشروع حكومة الأغلبية خلال المرحلة الماضية”.
ويعتقد مراقبون أن حضور المالكي في السباق الحكومي سيضع القوى السياسية أمام خيارات أكثر حساسية، في ظل الهواجس من عودة التوترات أو إعادة إنتاج أجواء الانقسام التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، مقابل توقعات أخرى بأن الإطار التنسيقي يحاول بهذا الترشيح اختبار ردود الفعل قبل المضي بخيار نهائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });