
السليمانية/ عراق اوبزيرفر
قررت تركيا تكثيف ضغوطها على رئيس حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني ، بسبب تعاونه مع جماعات كوردية مسلحة (حزب العمال الكوردستاني PKK وذراعه السوري حزب الاتحاد الديمقراطي PYD) والتي تعتبرها أنقرة “إرهابية” ، حسبما ذكرت مصادر تركية لموقع Middle East Eye “ميدل إيست آي” البريطاني.
ونقل تقرير ميدل إيست آي عن مصادر أمنية تركية ، إنه تم تحذير طالباني من “عواقب عملياتية” إذا لم يقطع العلاقات مع PKK .
لكن هذه المصادر رفضت تحديد العواقب، لكنها أشارت إلى الحملة الجوية التي شنتها أنقرة العام الماضي واستهدفت قادة PKK في السليمانية.
ولم تعلق تلك المصادر ، على ما إذا كان سيتم استهداف عناصر الاتحاد الوطني الكوردستاني بشكل مباشر.
وفي عام 2023، قتلت تركيا ما لا يقل عن 15 شخصية بارزة في PKK ، معظمهم في السليمانية، من خلال عمليات عسكرية بطائرات بدون طيار.
وقالت مصادر أمنية في حكومة إقليم كوردستان (يشترك فيها الوطني الكوردستاني ايضاً) ، تحدثت إلى موقع “ميدل إيست آي” شريطة عدم الكشف عن هويتها، إن العمليات التركية المستمرة التي تستهدف معاقل PKK في شمال العراق قد فرضت ضغوطًا على الاتحاد الوطني الكوردستاني.
ويقول التقرير ، ان بافل طالباني لم يتمكن من إيجاد مخرج عبر الأميركيين والإيرانيين. ونقل عن مصدر أمني في حكومة إقليم كوردستان، “هذا ضغط حقيقي”.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قالت وسائل إعلام تركية إن طالباني فر من العراق بسبب الضغوط التركية ، وهو ما نفاه مصدر أمني في حكومة إقليم كوردستان.
ويشير التقرير الى الزيارة التي اجراها مستشار الامن القومي العراقي قاسم الاعرجي الى السليمانية الاسبوع الماضي، ولقاءه طالباني لمناقشة العمليات التركية.
وقالت مصادر في حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني لموقع “ميدل إيست آي” إن الانقسامات الداخلية داخل الحزب أضعفت الطالباني وأنصاره. وأضافوا أن لاهور وقوباد طالباني، ابن عم وشقيق بافل، اللذين يفضلان العلاقات الجيدة مع حكومة إقليم كوردستان وتركيا، يزدادان قوة.
ووفقاً لمصادر الاتحاد الوطني الكوردستاني، فإن معظم الجناح العسكري للحزب سيدعم في الانتخابات الكوردستانية المقبلة لاهور، الذي أسس في كانون الثاني/يناير حزبه الخاص ، الجبهة الشعبية، لمنافسة بافل.
وأضافت تلك المصادر ، بالقول “إذا جرت الانتخابات فإن الصورة السياسية في إقليم كوردستان ستتغير”. وقال مصدر في الاتحاد الوطني الكوردستاني أن “بافل وفريقه يدركون أيضاً تحول المحور داخل الاتحاد الوطني الكوردستاني”.
وقالت مصادر أمنية تركية لموقع “ميدل إيست آي” ، إن الرسائل تُرسل إلى بافل طالباني في محادثات غير مباشرة تُجرى عبر قنوات استخباراتية وقوباد طالباني (شقيق بافل)، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس وزراء حكومة إقليم كوردستان.
وقالت المصادر إن طلبات بافل طالباني لعقد اجتماعات مباشرة مع نظرائه الأتراك قد تم رفضها بسبب علاقاته مع PKK .
وقال موقع ميدل إيست آي ، انه ارسل أسئلة إلى بافل طالباني عبر المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكوردستاني سعدي بيرة، لكنه لم يتلق أي رد.
المصدر: وكالات



