
بغداد/ عراق أوبزيرفر
تصعيد جديد شهدته الحرب الروسية الأوكرانية بعد إطلاق موسكو صاروخاً باليستياً عابراً للقارات من طراز “أورش نك” للمرة الأولى على الأراضي الأوكرانية، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيداً خطيراً ورداً مباشراً على استخدام كييف صواريخ أمريكية وبريطانية لضرب العمق الروسي.
الصاروخ، الذي أطلق من مدينة أسترخان القريبة من بحر قزوين، استهدف مصنعاً للصواريخ في مدينة دنيبرو الأوكرانية على بعد 1000 كيلومتر، وحلق بسرعة بلغت 13 ألف كيلومتر في الساعة، قاطعاً المسافة خلال 15 دقيقة فقط، ليحدث دماراً هائلاً.
والصاروخ “أورش نك”، المعروف باسم “شجرة البندق” باللغة الروسية، يعد سلاحاً باليستياً فرط صوتي متوسط المدى، حيث يتراوح مداه بين 3000 و5500 كيلومتر، مزود بستة رؤوس حربية، وكل رأس مزود بست ذخائر فرعية، يتميز الصاروخ بسرعته الفائقة التي تبلغ عشرة أضعاف سرعة الصوت، ما يجعله يقطع نحو ثلاثة كيلومترات في الثانية.
وإحدى ميزاته الأبرز هي قدرته على التخفي عن الرادارات الحديثة أثناء الانقضاض على الهدف، مما يجعل اعتراضه أمراً بالغ الصعوبة وفقاً للادعاءات الروسية.
كما أنه نسخة مطورة من الصاروخ “آر إس-26″، ويعتبر من أكثر الأسلحة تطوراً في الترسانة الروسية.
وبعد إطلاق الصاروخ، خرج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتصريحات تؤكد امتلاك روسيا لمخزون كبير من هذه المنظومة الصاروخية، مشيراً إلى أن “شجرة البندق” تعطي روسيا ميزة استراتيجية لا تملكها أي دولة أخرى.
وأضاف بوتين أن الصاروخ يمكن استخدامه لمهاجمة أي دولة تدعم أوكرانيا عسكرياً، في رسالة مباشرة إلى دول الناتو.
وتأتي التصريحات الروسية في وقت يشهد فيه العالم توتراً متصاعداً مع تصعيد موسكو لهجتها العسكرية، مما يفتح الباب أمام احتمالات مواجهة أوسع.
ويرى خبراء عسكريون أن استخدام هذا النوع من الصواريخ يمثل نقلة نوعية في الحرب الدائرة، حيث تسعى موسكو لإرسال رسالة واضحة إلى الغرب بأنها قادرة على التصعيد إذا استمر الدعم العسكري لكييف.
في المقابل، يزيد هذا التطور من احتمالات دخول الحرب مرحلة جديدة قد تكون أكثر توترات، مع تزايد الحديث عن استخدام أسلحة غير تقليدية.
الشرق الأوسط
في الشرق الأوسط، لا تزال المنطقة في قلب التوترات، فالعمليات الإسرائيلية المستمرة في غزة ولبنان، إلى جانب التصعيد المتبادل مع إيران، تضيف وقوداً جديداً إلى نار الصراع.
ويحذر مراقبون من أن أي انزلاق لأطراف إقليمية ودولية في هذه المواجهات قد يؤدي إلى توسع رقعة الحرب.
أما المواجهات المباشرة بين إسرائيل وإيران لا تُنذر فقط بعواقب محلية، بل قد تشعل صراعاً دولياً يمتد إلى خارج حدود المنطقة.
وعزز هذه الاحتماليات تصريح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مؤخراً بأن العالم يقترب من حرب عالمية ثالثة في ظل إدارة الرئيس جو بايدن، محذراً من أنها قد تكون نووية ومدمرة.



