اقتصادتحليلاتخاص

توقعات النقد الدولي غير مطمئنة.. العراق سيضيف 11 تريليوناً لتغطية السلم الجديد

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى انخفاض احتياطي العملة الأجنبية في العام المقبل، وعلى الرغم من أن العملة العراقية مغطاة بنسبة 150 بالمئة حاليًا، وهو ما يعد دعمًا قويًا للعملة، إلا أن هناك مخاطر تتعلق بانخفاض الاحتياطي بسبب العجز الكبير في الموازنة واحتمال سحب الحكومة من هذه الاحتياطيات، إلى جانب تراجع أسعار النفط. وهذا سيضع البلد في مأزق كبير.

وفي هذا السياق، يقول المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن هناك علاقة مباشرة بين تطور الاحتياطيات الأجنبية في العراق ومدخول النفط، وقد تم تحقيق الارتفاع في الاحتياطيات إلى أعلى مستوى في تاريخ العراق حتى الآن نتيجة لارتفاع متوسط أسعار النفط في عام 2022 إلى حوالي 94.5 دولار للبرميل
.
ويقول اقتصاديون إن الوضع الحالي في العراق يعتبر تحديًا كبيرًا، ويتطلب تنسيقًا دقيقًا للسياسات الاقتصادية والمالية للتصدي للمشكلات المحتملة، خاصة فيما يتعلق باتخاذ إجراءات لتعزيز الاحتياطيات الأجنبية وتنويع مصادر الدخل وتحسين إدارة الموارد المالية.

لكن ما يحصل حالياً، هو توجه حكومي نحو زيادة الضغط على الموازنة، عبر زيادة رواتب الموظفين، بطريقة قد لا تضمن سلامة الإجراءات، فيما يقول خبراء أهمية اعماد معايير جديدة في التوظيف.

ويؤكد عضو اللجنة القانونية البرلمانية، سجاد سالم، أن “إنشاء سلّم رواتب جديد يحتاج إلى تشريع، وفي حال أرسلته الحكومة إلى البرلمان، فإن مجلس النواب مع تشريعه”.

ويضيف سالم في تصريح صحفي، “نحن مع سلّم رواتب مُنصف وعادل يُعالج الدرجات الدنيا، لأن ارتفاع نسب التضخم أدى إلى فقدان قيمة الراتب للموظف، وبالتالي لن يكون الأخير قادراً على تلبية احتياجاته ومُتطلبات معيشته”.

ما تأثير سلم الرواتب؟

ويصطدم هذا القانون الذي سحبته الحكومة بخلافات سياسية واعتراضات وزارية من المحتمل ان تؤخر تشريعه، كونه يهم شريحة واسعة الا وهي الموظفين، وتحديدا اصحاب الدخول الضعيفة والبسيطة، وبحسب أعضاء مجلس النواب فإن سلم الرواتب الجديد قد يقر في نهاية السنة الحالية او بداية السنة المقبلة.

وتشير تقديرات نيابية إلى أن تطبيق السلم الجديد، لو تم بطريقة عشوائية، فإن العراق سيحتاج لإضافة مبلغ 8 إلى 11 تريليون دينار.

ويرى الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري، أن “معايير التوظيف يجب أن تتحدد مجدداً، وأن تلجأ الحكومة نحو آليات أفضل فيما يتعلق بالدرجات الوظيفية، ما يفرز في نهاية المطاف، جهازاً إدارياً، متكاملاً، وطاقماً ينتج ويحسن صورة الموظف العراقي”.

وأضاف الشمري في تصريح لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن آليات التعيين خلال السنوات الماضية خضعت لآليات غير سليمة، وأصبح هناك خلل واضح في الهيكل الإداري للدولة العراقية، ما يستلزم إعادة النظر بما حصل، والمضي في طريق يضمن تحقيق تقدم في تل المسألة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });