
بغداد / عراق اوبزيرفر
في خضم الجدل المتجدد حول الاستحقاقات الدستورية وآليات احتساب المدد القانونية المرتبطة بتشكيل الحكومات في العراق، تبرز تفسيرات قانونية تسعى إلى توضيح الإطار الزمني الذي يحكم تكليف مرشح الكتلة الأكثر عدداً.
ويأتي هذا النقاش في ظل تكرار الإشكالات المرتبطة بتداخل العطل الرسمية مع المدد الدستورية، ما يفتح الباب أمام قراءات قانونية تستند إلى نصوص الدستور وقرارات المحكمة الاتحادية لتنظيم هذه المسألة وضمان سير الإجراءات ضمن السياقات المحددة.
وفي هذا الصدد، أكد الخبير القانوني علي التميمي، أن العطل الرسمية لا تدخل ضمن مدة الـ15 يوماً المنصوص عليها في المادة 76 من الدستور، الخاصة بتكليف مرشح الكتلة الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة، إلا إذا صادفت اليوم الأخير من المدة.
وذكر التميمي في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر”، أن “العطلة الرسمية إذا وقعت خلال أيام المدة لا تُحتسب ضمنها، لكن في حال صادفت اليوم الأخير، فإن اليوم الذي يليها يُعد مكملاً للمدة القانونية”.
وأشار إلى أن هذا التفسير يستند إلى قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم 76 لسنة 2009، والذي اعتمد بدوره على المادة 24 من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969، المنظمة لاحتساب المدد القانونية.
وبيّن التميمي أن هذا الإطار القانوني يُعتمد في تفسير المدد الدستورية، بما يضمن وضوح الإجراءات وعدم تعارضها مع العطل الرسمية، خصوصاً في القضايا المتعلقة بالمواعيد الحاسمة لتشكيل السلطة التنفيذية.
وفي ضوء هذه التفسيرات، يتضح أن مسألة احتساب المدد الدستورية لا تخضع للاجتهادات السياسية بقدر ما تستند إلى أطر قانونية محددة وقرارات قضائية ملزمة، ما يعزز من وضوح الإجراءات المرتبطة بتكليف مرشح الكتلة الأكثر عدداً. كما يسلط ذلك الضوء على أهمية الالتزام بالنصوص الدستورية وتفسيرات المحكمة الاتحادية لضمان انسيابية العملية السياسية وتفادي أي جدل قانوني قد يعرقل تشكيل الحكومة.
وأخفقت قوى الإطار أمس السبت، للمرة الرابعة على التوالي في عقد اجتماعها المقرر لحسم الملف، بسبب استمرار التباينات، إلا أنها تستعد لعقد اجتماع جديد يوم غد الاثنين، وسط حديث متزايد عن “اقتراب لحظة الحسم” في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية.




