تحليلاتخاص

حذر وقلق .. الامتحانات في العراق تقام تحت الاستنفار الامني والمراقبة

بغداد/ عراق أوبزيرفر

في أول يوم لانطلاق الامتحانات النهائية للدراسة المتوسطة، ضبطت السلطات الأمنية، أجهزة للغش داخل أحد المراكز الامتحانية في العاصمة بغداد، وهو ما يثير تساؤلات عن سبب لجوء الطلبة إلى تلك الممارسات التي تحولت إلى ظاهرة تتكرر مع حلول مواسم الامتحانات كل عام.

ويعد الغش من أخطر المشاكل التي يواجهها التعليم، وأكثرها تأثيراً على المجتمع وعلى الطالب نفسه، وغالبا ما يجمع الطالب الغشاش صفة الكذب مع الغش لمحاولته تبرير الغش بحجج واهية وكاذبة.

كما أن الطالب الذي تعود على الغش في الامتحانات، يكون فرداً سلبياً في المجتمع، يعتمد دوماً على غيره، ولا يتصف بالإبداع والإنتاج، كما تكون ثقته بنفسه منعدمة وغير قادر على تحمل المسؤول أما تسريب الامتحانات من الناحية النفسية فهو يعد قضية أخلاقية بالدرجة الأولى، حيث إن الامتحان يعتبر مصدرا من مصادر الترهيب والتخويف.
وهذه الأجهزة التي تم ضبطها من قبل جهاز الأمن الوطني كانت في مركز امتحاني بمنطقة المنصور غربي بغداد، إذ سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية، بحق الطلبة المتورطين، الذين تم ضبطهم بالجرم المشهود.

وفي ظل التحديات المستمرة التي تواجه عملية التعليم، تظل مسألة الغش في الامتحانات مصدر قلق كبير للمؤسسات التعليمية والمختصين في القطاع التربوي، إذ يٌعد الغش ظاهرة تهدد نزاهة الامتحانات وتضعف جودة التقييم الأكاديمي، مما يؤثر على مصداقية الشهادات التي يحصل عليها الطلاب.

ويرى مختصون، أن الأسباب المؤدية إلى الغش ربما تكون ضغوطا نفسية، أو تنافس شديد بين الطلاب لتحقيق النجاح، إضافة إلى قلة الاستعداد وعدم الثقة في القدرات الشخصية، كما تسهم التكنولوجيا في تزايد ظاهرة الغش، حيث يستخدم الطلاب أجهزة ذكية ووسائل إلكترونية متطورة للحصول على إجابات أو معلومات غير مشروعة خلال الامتحانات.

ولمكافحة تلك الظاهرة يرى خبراء وأكاديميون أهمية أن تتخذ المؤسسات المختصة عدة خطوات لمنع تكرار تلك الممارسات، مثل تعزيز الوعي بأهمية النزاهة الأكاديمية وأخلاقيات الامتحانات بين الطلاب، فضلاً عن تقديم أسئلة متوازنة تحقق الغاية الأساسية من الامتحانات وتراعي مختلف المستويات الفكرة والعلمية، وتضمن منافسة حقيقة تعبر عن واقع الطلبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });