
بغداد/ عراق اوبزيرفر
أكد الباحث بالشأن الامني والاستراتيجي سيف رعد ان هناك تأثيرات إيجابية لخطوة تسليم السلاح من قبل حزب العمال الكوردستاني على العراق واهمها تعزيز السيادة الوطنية .
وقال رعد لـ عراق اوبزيرفر إنه “قد يُسهم تسليم حزب العمال الكوردستاني لأسلحته في تقليل التدخلات العسكرية التركية في شمال العراق حيث كانت أنقرة تبرر عملياتها العسكرية بوجود الحزب فإذا نجحت هذه العملية قد يتراجع الوجود العسكري التركي مما يعزز سيادة العراق على أراضيه “.
واضاف “قد ينعكس على استقرار إقليم كوردستان فتسليم الأسلحة قد يُقلل من التوترات الأمنية في إلاقليم الذي يُعتبر قاعدة رئيسية للحزب مما قد يُتيح لحكومة اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية التركيز على التنمية وإعادة الإعمار بدلاً من الصراعات المسلحة”.
وتابع ان “إنهاء الصراع المسلح بين حزب العمال الكوردستاني وتركيا قد يُخفف الضغوط على العراق كدولة استخدمت أراضيها من مقاتلي الحزب مما يُحسن ذلك العلاقات الدبلوماسية مع تركيا ويُقلل من التوترات الحدودية”.
وأشار الى انه “لا بد أن نشير بأن هناك تأثيرات سلبية محتملة على العراق أولها عدم اليقين بشأن التزام الحزب حيث هناك شكوك حول التزام جميع فصائل الحزب بهذا القرار خاصةً المقاتلين في جبال قنديل إذا استمر بعض المقاتلين في حمل السلاح قد يستمر التوتر الأمني في شمال العراق وبالاخص بأن البعض منهم هناك تقارير تشير بأن لديه دعماً إيراني واسرائيلي فمن الممكن استخدام هذا الملف لتحقيق أهداف استراتيجية لجهات مخابراتية اقليمية ودولية”.
ويواصل الباحث بالشأن الامني والاستراتيجي انه “بالاضافة الى إدارة الأسلحة الثقيلة حيث لم يُحسم بعد مصير الأسلحة الثقيلة للحزب مثل الطائرات المسيرة والصواريخ إذا لم تُدار هذه الأسلحة وطريقة تسليمها بشكل صحيح قد تُشكل خطرا أمنياً على العراق خاصة إذا وقعت او سلمت في أيدي جماعات أخرى وبالنتيجة النهائية ان تسليم حزب العمال الكوردستاني لأسلحته يُمثل فرصة تاريخية لتعزيز الاستقرار في العراق لكن نجاح هذه العملية يعتمد على التنسيق بين بغداد وأربيل وأنقرة وضمان التزام جميع الأطراف كون ان التحديات لاتزال قائمة لكن التأثير الإيجابي يبدو أكثر ترجيحاً إذا تمت إدارة العملية بحذر وشفافية”.




