العراقتحليلاتخاصرئيسيةسياسي

خطبة الجمعة تُشعل التكهنات.. الصدر بين الانسحاب والعودة القوية!

بغداد/ عراق أوبزيرفر
تتزايد المؤشرات على احتمال عودة زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر، إلى المشهد السياسي مجددًا من بوابة الانتخابات المقبلة، وسط ترقب واسع لموقفه النهائي.
ورغم إعلانه الابتعاد عن العمل السياسي في فترات سابقة، إلا أن تحركاته الأخيرة، وتصريحاته بشأن أهمية المشاركة الواسعة في الانتخابات، تعكس توجهاً نحو إعادة ترتيب أوراقه داخل الساحة السياسية.
وفي خطبته الأخيرة لصلاة الجمعة، دعا الصدر بشكل غير مباشر إلى التفاعل مع العملية الانتخابية، حيث تحدث عن ضرورة حث الشعب على اختيار الشخص المناسب للانتخابات.
وأكد أن الانتخابات تحتاج إلى كثرة الأصوات، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن انتخاب الشخص غير الصالح قد يؤدي إلى مزيد من الفقر والفساد.
ويرى مراقبون أن الصدر، الذي يمتلك قاعدة جماهيرية واسعة، يسعى من خلال هذه الخطوات إلى تحفيز أنصاره على خوض الاستحقاق الانتخابي بقوة، في وقت تشهد فيه الساحة السياسية العراقية تحولات كبيرة، قد تعيد رسم موازين القوى من جديد.

إشارات لتحفيز القواعد الشعبية
بدوره أكد الباحث في الشأن السياسي، رافد العطواني أن “هناك تحركات واضحة للصدر منذ فترة ليست بالقصيرة لتحفيز القواعد الشعبية عبر مؤشرات متعددة، سواء من خلال التغريدات أو التصريحات المباشرة”.


وقال العطواني لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “تركيز الصدر في خطبته الأخيرة على زيادة عدد المصوتين للمرشح الأفضل هو إشارة مباشرة لتحفيز قواعد التيار الوطني الشيعي، إلى جانب توجيه رسالة نقدية للناخب العراقي”.
وأشار العطواني إلى أن “الرسالة تحمل بُعدًا سياسيًا واجتماعيًا، حيث يرى الصدر أن حالة الفقر والفساد الإداري والمالي في العراق ليست مسؤولية الطبقة السياسية وحدها، بل يتحمل الجمهور جزءًا منها بسبب سوء الاختيار في الانتخابات السابقة”.
واضاف أن “الصدر يركز على محورين أساسيين: الأول أهمية المشاركة الواسعة في الانتخابات المقبلة كوسيلة ديمقراطية للإصلاح، والثاني توجيه رسالة عتب للجمهور والناخب العراقي بأن الأوضاع السياسية الحالية جزء منها نتيجة خياراته الخاطئة في الاستحقاقات السابقة”.
ورغم انسحابه السابق من العملية السياسية، إلا أنه لم يغلق الباب تمامًا أمام العودة إلى المشاركة، ما يخلق مساحة واسعة للمناورة.
ويرى مختصون أن هذا الموقف المدروس ليس سوى جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى إيصال رسائل متعددة، سواء لأنصاره لحشدهم نحو استحقاق انتخابي جديد، أو للخصوم السياسيين لتعزيز موقعه في المعادلة السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });