
بغداد/ عراق أوبزيرفر
يبدو أن فلول تنظيم داعش، تعاني بشكل كبير، من مسألة التمويل، بعد هروب ومقتل أغلب القيادات، واختفاء الأموال التي بحوزتهم، وهو ما يمثل دافعاً كبيراً للسلطات العراقية، لتعقب عناصر التنظيم، والقضاء عليه نهائيا.
وتتركز مصادر تمويل بقايا تنظيم “داعش” في العراق، على تهريب الدواب والوقود من سوريا وإليها، فيما تفيد مصادر أمنية عراقية بأن التنظيم لا يتورع عن المتاجرة بالمخدرات، في حين يعتمد في بعض المناطق العراقية الحدودية على الابتزاز والحصول على الإتاوات بالقوة من المزارعين والفلاحين ومربي الثروة الحيوانية.
ولفت الأنظار إعلان وزارة الداخلية العراقية، تفكيك شبكة دولية لتهريب المخدرات، تمول تنظيم داعش.
تنقل بين 3 دول
وبحسب المتحدث باسم وزارة الداخلية، مقداد ميري إن “المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، ألقت القبض على ثلاثة تجار مخدرات دوليين يعملون لصالح عصابات داعش الإرهابية بين العراق وسوريا ولبنان”.
واعتبر خبراء أمنيون أن لجوء تنظيم داعش إلى خيار التجارة بالمخدرات لتوفير التمويل الخاص به، تعطي صورة واضحة عن الأموال المستحصلة في هذا القطاع، كما أنه تشير إلى ضعف الاجراءات الأمنية، بحث أن عناصر التنظيم الملاحقين يتاجرون بالمخدرات.
لكن الخبير الأمني، كمال الطائي، يرى أن “المسألة أبعد من التجارة الآنية بالمخدرات، فهي تؤكد وجود صلات لعناصر داعش، بشبكات في سوريا ولبنان، برغم العلاقة المتينة التي بين العراق وهذه الدول، وهو ما يجب أن يستثمر بشكل واضح، وتعقب هذه العناصر التي يبدو أنها ربما تستعد لشيء أكبر، من التجارة بالمخدرات والحصول على الأموال”.
وأضاف الطائي لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “ما يجب فعله في الوقت الراهن، هو فتح قنوات تواصل بشكل مكثف وواضح مع الدول الأخرى، وفهم طرق المخدرات وآلية وصولها إلى العراق، حيث تحولت إلى تحدٍ للأمن القومي العراقي”.
ولفت إلى أن “تجارة المخدرات كانت تتم سابقاً عبر أفراد، وبرغم التصريحات الأمنية بشأن تعقبهم، إلا أن هؤلاء الافراد تحولوا إلى عصابات كبيرة، لكننا في الآونة الأخيرة بدأنا نسمع مصطلح شبكات المخدرات، وهو مؤشر خطير، يؤكد أن الإجراءات المتخذة لم تكن ناجحة، حتى سمعنا أن تنظيم داعش هو الآخر يتاجر بهذه السموم”.
ولا يُعرف على وجه التحديد، حجم المبالغ والأرصدة المالية التي يملكها قادة التنظيم في العراق، لكن التقديرات تشير إلى حصول التنظيم على أموال طائلة خلال سيطرته على سوريا ونينوى، وبرغم مقتل أغلب قادته إلا أن أوساط دولية تخشى من وصول هذه الأموال لعناصر التنظيم.



