
بغداد / عراق أوبزيرفر
عاد خطر تنظيم داعش ليطفو على السطح مجددًا، مع تصاعد واضح في نشاط خلاياه داخل العراق وسوريا، ما أثار قلقًا واسعًا في الأوساط الأمنية والسياسية، وفي أحدث التطورات، أعلنت القوات العراقية الأسبوع الماضي مقتل عنصرين من التنظيم خلال اشتباك مسلح في محافظة كركوك، ضمن موجة أحداث أمنية لافتة تشهدها المنطقة.
وتزامنًا مع تفجير كنيسة مار إلياس في العاصمة السورية دمشق، تعززت المخاوف من عودة التنظيم الإرهابي بحلّة أكثر شراسة وتنظيمًا، لا سيما مع تحذيرات أطلقها “داعش” تجاه الإدارة السورية الجديدة، بعد تقارير عن تقاربها مع التحالف الدولي.
ويرى مختصون أن تلك التهديدات تُنذر بسيناريو عمليات إرهابية جديدة تهدف إلى خلط الأوراق وخلق حالة من الفوضى في سوريا، قد تمتد جغرافيًا إلى صحراء الأنبار غرب العراق.
العراق في عين العاصفة
ويؤكد محللون أن العراق يقع في قلب دائرة الخطر، باعتباره الامتداد الجغرافي الحيوي لتنقل عناصر التنظيم بين سوريا والعمق الإقليمي، خاصة وأن يعاني من هشاشة أمنية، وانقسامات سياسية، وتعدد الولاءات داخل المؤسسة الأمنية من حجم التهديد، وتحدّ من قدرة الدولة على احتواء أي تصعيد وشيك.
وفي هذا السياق، حذّر النائب مختار الموسوي من أن “أي خطر إرهابي قادم من سوريا يُشكّل تهديدًا جديًا لأمن العراق”، مشيرًا إلى أن “البلاد ليست محصّنة بما يكفي لمواجهة مثل هذه التحديات، خاصة مع تباين الخطابات بين مسؤولي الدولة بشأن القضايا الأمنية”.
وفي تصريح لـ”عراق أوبزيرفر”، أضاف الموسوي، أن “الخطر الخارجي لا يقلّ عن التهديدات الداخلية، فبعض الخطابات الطائفية والعنصرية التي يُطلقها مرشحون خلال موسم الانتخابات تُسهم في تقويض السلم الأهلي، وتُهيّئ أرضية خصبة للتطرف والانقسام المجتمعي”.
ولفت إلى أن “القوات الأمنية لا تمتلك الجهوزية الكافية حاليًا، ولا تُقارن بكفاءة الأجهزة في دول الجوار مثل إيران، التي تبيّن خلال الحرب الأخيرة أنها مخترقة أمنيًا، فكيف يكون حال مؤسساتنا الأمنية”.
ودعا إلى “رفع مستوى اليقظة لدى الأجهزة الأمنية، وضمان استقلاليتها عن أي نفوذ حزبي أو سياسي، لتكون قادرة على حماية البلاد من التحديات المتصاعدة”.




