دراسة: الاجتماعات قد تُرهق الموظفين أو تعزّز رفاهيتهم

عواصم/ متابعة عراق أوبزيرفر
كشفت دراسة حديثة أن الاجتماعات داخل المؤسسات يمكن أن تحمل تأثيرين متناقضين في الوقت ذاته؛ فهي قد تُسهم في تعزيز رفاهية المشاركين ودعم تفاعلهم، وفي المقابل قد تضر بصحتهم النفسية وتزيد رغبتهم في ترك العمل إذا تكررت بشكل مفرط أو أُديرت بصورة غير فعّالة.
وبحسب الدراسة، يقضي المديرون نحو 23 ساعة أسبوعيا في الاجتماعات، ورغم ذلك يرى كثيرون أن جزءا كبيرا منها منخفض القيمة أو حتى عكسي النتائج، كما ذكرت صحيفة فايس. وتكمن المفارقة في أن الاجتماعات السيئة تقود غالبا إلى المزيد من الاجتماعات، في محاولة لمعالجة مشكلات خلقتها الاجتماعات السابقة.
وأشار الباحثون إلى أن المشكلة الأساسية لا تكمن في عدد الاجتماعات فحسب، بل في تصميمها، وغياب أهداف واضحة لها، إضافة إلى أوجه عدم المساواة التي تظهر خلالها دون قصد. ولذلك، فإن الحل لا يتمثل في إلغاء الاجتماعات، بل في تحسين بنائها وطريقة إدارتها.
واعتمدت الدراسة على تحليل آلاف الاجتماعات، وحددت أربعة أهداف رئيسية تقام الاجتماعات من أجلها: مشاركة المعلومات، اتخاذ القرارات، التعبير عن الآراء والمشاعر، وبناء علاقات عمل إيجابية. وأكد الباحثون على ضرورة مواءمة نوع الاجتماع مع هدفه، بدلا من عقده بدافع العادة.
وتقترح الدراسة خطوات بسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في جودة الاجتماعات، من بينها مشاركة جدول أعمال ووثائق واضحة قبل الاجتماع، وتشجيع مداخلات متوازنة بين جميع المشاركين، واحترام الآراء المختلفة لتجنب الإقصاء.
ويبرز الباحثون أن المؤسسات التي لا يُسمع فيها سوى الأصوات العالية خلال الاجتماعات نادرا ما تنجح خارجها. وعلى العكس، فإن الاجتماعات المُدارة بفعالية يمكن أن تتحول إلى مساحة لبناء الأفكار المشتركة، وتعزيز الاحترام المتبادل، وتشجيع الابتكار الجماعي.



