
بغداد / متابعة عراق اوبزيرفر
تصاعدت الدعوات داخل مجلس النواب لإعلان حالة طوارئ مائية، على خلفية تفاقم مستويات التلوث في نهري دجلة وديالى، وما يرافقها من مخاطر بيئية وصحية متزايدة.
وقال النائب محمود فالح الشمري إن البرلمان شكّل لجنة خاصة لمتابعة ملف التلوث، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات شملت توجيه المحافظات المتضررة لرفع دعاوى قضائية ضد الجهات المتسببة، مع وجود دعم حكومي لمتابعة الملف رسمياً.
وأوضح أن اللجنة تنسق أيضاً مع الأمم المتحدة بشأن الأضرار البيئية، لافتاً إلى أن العراق يُعد من بين أكثر الدول تأثراً بالتغيرات المناخية، رغم محدودية استفادته من الصناديق الدولية المخصصة لهذا الغرض.
وفي سياق متصل، حذر الشمري من خطورة مواقع الطمر غير النظامية جنوب النهروان، مبيناً أن حرق النفايات فيها تسبب بأضرار بيئية وصحية امتدت إلى مناطق سكنية، مع تسجيل ارتفاع في الأمراض المرتبطة بالتلوث، فضلاً عن غياب مشاريع فاعلة لتدوير النفايات.
وأشار إلى أن الكثافة السكانية المرتفعة في بغداد، إلى جانب نسب الفقر، أسهمت في تفاقم الأزمة، منتقداً استمرار رمي النفايات في نهر دجلة، وداعياً إلى حلول عاجلة خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر.
من جانبه، دعا النائب يوسف الكلابي إلى إعلان حالة طوارئ مائية رسمياً، محذراً من وجود نحو 24 منفذاً ومكباً ملوثاً تصب في نهر دجلة عبر مجاري العاصمة، فضلاً عن التلوث الكبير في نهر ديالى نتيجة تصريف المياه الثقيلة والنفايات.
وبيّن أن هذه الملوثات تنتقل إلى نهر دجلة عند ارتفاع مناسيب المياه، ما يوسع نطاق الأزمة، مشيراً إلى متابعة مشاريع لمعالجة المشكلة، من بينها مشروع “العطارية” الذي توقف بعد عام 2003.
وأكد أن اللجنة النيابية مستمرة في متابعة الجهات المقصرة واتخاذ الإجراءات القانونية بحقها، في ظل تزايد المخاوف من تحول التلوث إلى تهديد خطير للأمن الصحي والمائي في البلاد.



