
بغداد/ عراق أوبزيرفر
أكد رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، أن ملف حصر السلاح بيد الدولة يمثل مساراً وطنياً وأمنياً يهدف إلى تعزيز هيبة الدولة وسيادة القانون وحماية أمن العراق واستقراره، مشدداً على أن الإجراءات المتخذة في هذا الملف لا تستهدف جهة بعينها.
وقال معن لوكالة الأنباء العراقية، إن حصر السلاح بيد الدولة لا يعني حصره بفئة أو تشكيل محدد، وإنما يشمل كل سلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية للدولة، أياً كانت الجهة التي تحمله، مبيناً أن الدولة تنظر إلى الملف من زاوية أمنية وقانونية ووطنية بحتة.
وأضاف أن الهدف الأساس من حصر السلاح هو أن تكون جميع أدوات القوة والسلاح ضمن الأطر التي حددها القانون، مشيراً إلى أن عدداً من الفصائل المنضوية تحت الإدارة الرسمية لهيئة الحشد الشعبي باشرت فعلياً إجراءات تسليم سلاحها، فيما تسير فصائل أخرى بالاتجاه نفسه.
وأوضح أن هذه الخطوات تأتي ضمن ترتيبات مؤسساتية وقانونية تهدف إلى تنظيم وضع التشكيلات والمقاتلين بما ينسجم مع الإطار الرسمي للدولة، لافتاً إلى أن هيئة الحشد الشعبي ستعمل على تنظيم حقوق جميع المقاتلين في مختلف الفصائل والتشكيلات وحفظ حقوق عوائلهم وتضحياتهم وفق الضوابط والقوانين.
وأكد معن أن الحكومة العراقية ليست في صراع مع أي تشكيل أو فصيل، ولا تتعامل مع ملف حصر السلاح بمنطق المواجهة أو الإقصاء، وإنما باعتباره مسؤولية دستورية وقانونية تتعلق بأمن العراق واستقراره وسلامة المجتمع.
وفي ما يتعلق بما يُتداول بشأن يوم 30 أيلول، وصف معن تلك الطروحات بأنها “توصيف غير دقيق”، ولا تعكس حقيقة المسار الذي تتبناه الدولة، مؤكداً أن معالجة الملفات الوطنية الحساسة تتم بالحوار والتفاهم والمسؤولية، مع احترام القانون والقرارات الصادرة عن مؤسسات الدولة.
وبيّن أن الهدف النهائي يتمثل في الوصول إلى منظومة أمنية مستقرة يكون فيها السلاح منظماً ومحصوراً ضمن الأطر القانونية والرسمية، مشدداً على أن وجود السلاح خارج إطار الدولة، أياً كان مصدره أو الجهة التي تحمله، يمثل تحدياً لمفهوم الدولة الحديثة.
ودعا رئيس خلية الإعلام الأمني وسائل الإعلام ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي إلى توخي الدقة في تناول ملف حصر السلاح وعدم اعتماد التفسيرات التي قد تخلق حالة من القلق أو تصور أحداثاً غير صحيحة.
وختم معن بالتأكيد على أن حصر السلاح بيد الدولة “ليس مشروع مواجهة بل مشروع دولة واستقرار وأمن مجتمعي”، مشيراً إلى أن نجاح هذا الملف مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والقوى السياسية والاجتماعية والعشائرية وجميع أبناء الشعب العراقي.



