تحليلاتخاصرئيسية

رسائل تهديد من الكونغرس.. هل تدخل العلاقة العراقية الأميركية مرحلة القطيعة؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

يترقب الشارع العراقي بقلق التهديدات التي تطلقها الولايات المتحدة بفرض عقوبات اقتصادية على البلاد، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات السياسية المتسارعة.
وهذه التهديدات جاءت في إطار الضغوط المستمرة التي تمارسها الإدارة الأمريكية، وسط التوترات الإقليمية والصراعات المستمرة في المنطقة بشكل عام.

وفي رسالة موجهة إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، دعا النائبان جو ويلسون (عن ولاية كارولاينا الجنوبية) وغريغ ستيوب (عن ولاية فلوريدا) إلى “إعادة تقييم شاملة للعلاقات مع العراق”، مطالبين بتجميد كافة المساعدات الأميركية للحكومة العراقية، إلى حين اتخاذ خطوات جدية لـ”الحد من الهيمنة الإيرانية”.

وتسعى الحكومة العراقية – وفق معنيين – إلى التعامل مع هذه التهديدات عبر تبني سياسة متوازنة ترتكز على الحفاظ على استقرار البلاد، وتعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والدول الإقليمية، ومنع استخدام الأراضي العراقية لتنفيذ أي اعتداءات على الدول المجاورة.
ويرى مراقبون أن هذه التهديدات تمثل سياسة ضغط تمارسها الإدارة الأمريكية على الحكومة العراقية، في محاولة للتأثير على مواقفها السياسية والقرارات السيادية، خاصة فيما يتعلق بعلاقات العراق الإقليمية والدولية.

بدوره أكد النائب عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية علي البنداوي أن “التهديدات الأمريكية الأخيرة ضد العراق ليست بالأمر الجديد، بل تأتي ضمن سياسة الضغط الأمريكية المعتادة التي تسعى لفرض إرادتها على الدول”.

وقال البنداوي لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “الحكومة العراقية تعمل اليوم باتجاهين متوازيين، الأول هو التركيز على تقديم الخدمات وتحقيق التنمية الداخلية، وهو ما يلمسه المواطنون بشكل واضح في مختلف أنحاء العراق، والثاني هو تعزيز العلاقات الخارجية مع المجتمع الدولي والتحالف الدولي والدول الإقليمية والجوار، مع الالتزام بمبدأ عدم التدخل في شؤون الآخرين وعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية للعدوان على الدول المجاورة”.

وأشار البنداوي إلى أن “العراق أصبح اليوم أكثر قوة بفضل سياسة التوازن والاعتدال التي تتبناها الحكومة العراقية، وهو ما ظهر جليا في استضافة القمة العربية الأخيرة وما حظي به العراق من إشادات عربية وإقليمية”.

وبين أنه “لو كانت التهديدات حقيقة لتعرض العراق الى ضربات عسكرية كما يحصل في اليمن وسوريا ولبنان حيث أن هذه التهديدات الأمريكية ليست سوى محاولة للضغط على الحكومة العراقية وصناع القرار، وأن السياسة المتبعة حاليا تجعل العراق في موقع آمن وبعيد عن التصعيدات الإقليمية، خاصة في ظل الأوضاع المعقدة في المنطقة”.
وتشهد العلاقة بين بغداد وواشنطن فتوراً ملحوظاً وغياباً دبلوماسياً واضحاً في بغداد، خاصة في ظل غياب السفيرة الأمريكية الجديدة عن العاصمة العراقية، وهو ما يؤكد حالة التباعد في المواقف بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });