
واشنطن/مُتابعة عراق أوبزيرفر
قال مصدران مطلعان إن مارك سافايا، الذي عيّنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مبعوثاً خاصاً إلى العراق في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، لم يعد يشغل هذا المنصب، في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وبغداد توتراً متزايداً على خلفية مساعي الولايات المتحدة للحد من النفوذ الإيراني في السياسة العراقية.
وأضاف المصدران أن أسباب رحيل سافايا لم تتضح حتى الآن، كما لم يُعلن رسمياً عن تعيين بديل له. وأشار أحدهما إلى وجود ما وصفه بـ”سوء إدارة” لبعض الملفات الحساسة، من بينها عدم نجاحه في منع ترشيح رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي لرئاسة الحكومة، وهي خطوة كانت واشنطن قد حذّرت بغداد منها علناً.
ويُعتقد، وفقاً للمصدرين ومسؤول عراقي رفيع المستوى، أن سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، سيتولى مؤقتاً ملف العراق داخل وزارة الخارجية الأميركية، لاسيما بعد زيارته الأخيرة إلى أربيل ولقائه قوات سوريا الديمقراطية. في المقابل، رفض متحدث باسم باراك التعليق على هذه الأنباء.
وأحالت وزارة الخارجية الأميركية الاستفسارات بشأن وضع سافايا إلى البيت الأبيض، الذي بدوره امتنع عن التعليق سواء على إنهاء مهامه أو على هوية أي بديل محتمل.
وفي رد على استفسار لوكالة رويترز، نفى سافايا، يوم الخميس، أي تغيير في منصبه، مؤكداً أنه لا يزال يعمل على استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة لتولي مهامه بشكل رسمي، ومتوقعاً انتهاءها قريباً. غير أن حسابه على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، الذي كان نشطاً حتى وقت قريب، لم يعد متاحاً منذ يوم الخميس، كما لم يرد على الرسائل الموجهة إليه خلال اليومين الماضيين للاستفسار عن وضعه الوظيفي أو أسباب إغلاق الحساب.
وكان تعيين سافايا، وهو رجل أعمال أميركي من أصل عراقي مسيحي ويدير شركة لزراعة القنب في مدينة ديترويت، قد أثار تساؤلات واسعة، لاسيما في ظل عدم امتلاكه خبرة دبلوماسية سابقة. وذكر مصدران أنه لم يقم بأي زيارة رسمية إلى العراق منذ تعيينه، رغم أنه كان من المقرر أن يزور بغداد الأسبوع الماضي ويعقد لقاءات مع مسؤولين كبار، قبل أن تُلغى الزيارة بشكل مفاجئ، بحسب مسؤولين عراقيين.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تحذير الرئيس ترامب للعراق من أن إعادة تكليف نوري المالكي برئاسة الحكومة ستقابل بوقف أي مساعدات أميركية لبغداد. وكان المالكي قد رُشح للمنصب من قبل أكبر كتلة برلمانية، رغم اتهامات أميركية سابقة له بتأجيج الصراع الطائفي والمساهمة في الظروف التي سمحت بصعود تنظيم “داعش” خلال فترة حكمه.
وتُعد تصريحات ترامب الأخيرة أوضح مؤشر حتى الآن على سعي إدارته لتقليص نفوذ الجماعات المرتبطة بإيران في العراق، الذي يحاول منذ سنوات الحفاظ على توازن دقيق في علاقاته مع كل من واشنطن وطهران
وكانت عراق أوبزيرفر قد انفردت قبل ايام بنشر هذا الخبر
قال مصدر مطلع لعراق أوبزيرفر يوم (الخميس) مفاجأة من العيار الثقيل عن مصير مارك سافايا مبعوث الرئيس الاميركي دونالد ترمب للعراق.
وبحسب المصدر المطلع فإن قراراً رسمياً قد صدر بإنهاء مهمة سافايا من العراق اعتباراً من اليوم (الخميس).
واضاف ان سافايا قد ثبتت عليه تهم فساد خطيرة استدعت اجراء أميركياً سريعاً بانهاء مهمته في العراق.
وضجت مواقع التواصل الاجتماعي اليوم بخبر الغاء الحساب الرسمي لسافايا على منصة X من دون اية إيضاحات.
ولاحقاً ألمح نائب عراقي بسفر سافايا من العراق وبحوزته مبلغاً مالياً دون أن يسميه بالاسم.
ولطالما توعد سافايا الاميركي وهو من أصول مسيحية عراقية والذي عينه الرئيس ترمب مبعوثاً باسمه إلى العراق بعد ان كان احد الداعمين الرئيسين لحملة ترمب الانتخابية، بكشف ملفات فساد عن سياسيين عراقيين ونشر العديد من التغريدات التي تحمل تحذيرات وإنذارات مختلفة.
واسترسل المصدر المطلع انه لا يتوقع صدور قرار إنهاء مهمته بشكل علني لكن تم تبليغ الجانب العراقي بهذا القرار فعلياً.
وسافايا من مواليد 2 يوليو/ تموز 1985 في محافظة نينوى.
عمل مارك سافايا في قطاع متاجر التجزئة قبل أن يشارك في تأسيس شركة فيوتشر غرو سوليوشنز (Future Grow Solutions) في برمنغهام بولاية ميشيغان، وذلك بعد إضفاء الشرعية على القنب في ميشيغان في 2018.
وفي العام 2019، اشترى سافايا مجمعًا صناعيًا كانت تملكه سابقًا شركة “تشارتر ستيل” (Charter Steel). أنشأت شركته سلسلة متاجر لبيع الماريجوانا تُعرف باسم ليف آند باد (Leaf and Bud)، ومقرها في ديترويت.
في أيلول 2025، ساعد سافايا في التوسط لإطلاق سراح إليزابيث تسوركوف، وهي باحثة روسية “إسرائيلية” اختطفتها جماعة مسلحة في بغداد عام 2023. وبعد إطلاق سراحها، شكرت تسوركوف سافايا علنًا على وسائل التواصل الاجتماعي.
في 19 أكتوبر/ تشرين الاول 2025، عين الرئيس دونالد ترامب سافايا مبعوثاً خاصاً للولايات المتحدة إلى العراق.



