العراقتحليلاتخاصرئيسيةسياسي

زيارات مكوكية إلى إيران.. بغداد تتحرك لاستباق أي تحرك أمريكي أو إسرائيلي!

 

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تدرك بغداد خطورة التوترات في منطقة الشرق الأوسط واحتمالية نشوب صراع مفتوح بين طهران وتل أبيب والتي ستكون الأجواء العراقية لامحالة ممرا لتدفق المسيرات والصواريخ ونشاط الطائرات ما يجعله في دائرة الخطر.
وعلى إثر ذلك، أوعز رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي بزيارة طهران وعقد لقاءات مع كبار القيادات الإيرانية، الذين يبدو أنهم تلقوا الرسالة بإيجابية.
وسبق ذلك زيارة أجراها وزير الداخلية عبدالأمير الشمري، إذ التقى أيضاً عدداً من المسؤولين الإيرانيين وبحث معهم جملة ملفات.
وتشير تسريبات إلى أن رسائل عديدة أوصلها مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي إلى الإيرانيين في زيارته طهران، أبرزها قرار العراق البقاء خارج دائرة أي حرب محتملة بين إيران ودولة الاحتلال الإسرائيلي، أو إيران والولايات المتحدة.
وأجرى الأعرجي مباحثات مكثفة في طهران، منذ الأحد الماضي، مع كلٍّ من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي أكبر أحمديان، وقائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، وقائد فيلق القدس إسماعيل قاآني، بشأن احتمالات اتساع دائرة الحرب في المنطقة، وإمكانية الهجوم الإيراني على إسرائيل.
وقال الأعرجي في منشور له عبر منصة إكس، “اختتمنا زيارتنا الرسمية إلى طهران، التي عقدنا فيها اجتماعات مثمرة، حيث جددنا موقف العراق الثابت والمبدئي برفض استخدام الأراضي والأجواء العراقية، من قبل أي طرف كان، للاعتداء على دول الجوار والمنطقة، فضلاً عن ضرورة حفظ الحدود ومنع عمليات التهريب ومحاربة مافيات المخدرات”.
وأضاف الأعرجي، “كما شدّدنا على أهمية التنسيق والتعاون المشترك لزيادة الضغط الدولي من أجل إيقاف الحرب على غزة ولبنان، والعمل على تهدئة الأوضاع ومنع التصعيد حفاظاً على الأمن والاستقرار العالمي”.
وتنظر بغداد بعين القلق إلى التطورات الإقليمية، حيث سعت عبر مختلف المسارات الدبلوماسية، إلى خفض التصعيد والضغط على “فصائل المقاومة”، لتجنيب البلاد أي احتمالات ليكون تحت الضربات الإسرائيلية.

تحركات حكومية
من جهته، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، أن ” الحكومة في هذه الموضوع تسير في معادلة دقيقة مثل الشعرة، وبالتالي يتعين عليها التصرف كمن يمشي على الحبل ويحتاج لعصا كبيرة للموازنة وأن يتحلى برحابة الصدر والقدرة على التفاهم وشرح الظروف، وخلق المعادلات وأن يجلب ضمانات دولية كبرى، والحكومة عملت على ذلك، وهي تبذل قصارى جهدها بأن لا تتجاوز الأمور المستوى الحالي، ونسعى لإيقافها من خلال الحوار”.
وأضاف العوادي، خلال مقابلة تلفزيونية، أن ” فصائل المقاومة العراقية لديها المشاعر الوطنية، ويعرفون أبعاد ما يحصل في العراق، ويقدّرون مقدار قوتهم وضعفهم، ويشاهدون ما حصل في غزة وجنوب لبنان من اعتداءات واستهداف للقيادات، ويخافون على وطنهم وبلدهم ولا يريدون أن ينجروا بأنفسهم أو أطرافهم المسلحة أو أن ينجر العراق أيضاً إلى أحداث كبيرة جداً، لذلك أنا أقول إنهم حافظوا على المقدار الأدنى من الحدث”.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، ، تنفيذ ضربات على أهداف لمجموعة مسلحة مدعومة من إيران في سوريا، وذلك ردا على هجمات على أميركيين.
وأوضحت القيادة في بيان على منصة “إكس”، أن الضربات استهدفت “مخازن أسلحة ومقر للإمدادات”، وجاءت “ردا على هجوم صاروخي ضد أفراد أميركيين في قاعدة الشدادي”.
وصرح قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال مايكل إريك كوريلا، في البيان: “أوضحنا أنه لن يتم التسامح مع الهجمات ضد الولايات المتحدة وشركاء التحالف، وأن لدينا الحق في الدفاع عن أنفسنا”.
وأثارت تلك الهجمات من توجيه ضربات جديدة إلى العراق، تكون مشابهة لما يحصل في سوريا أو لبنان، وهو ما ينذر باستمرار تلك الضربات أو اندلاع مواجهة على نطاق أوسع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });