العراقتحليلاتخاصرئيسية

زيارة السوداني لعُمان.. كسر الجمود وبحث عن شراكات إقليمية جديدة

بغداد/ عراق أوبزيرفر

زيارة لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى سلطنة عُمان، تضمنت توقيع مذكرات تفاهم في مجالات متعددة مثل الطاقة، الصناعة، النقل البحري، التعليم، الإسكان، والاتصالات، وهي جاءت بعد اجتماعات تحضيرية للجنة مشتركة بين البلدين، ما أفضى إلى صياغة ملفات جاهزة للتوقيع، تعكس رغبة متبادلة في فتح قنوات تعاون جديدة.
ويتزامن توقيت الزيارة مع مساعٍ عراقية لتوسيع نطاق العلاقات الخارجية، في ظل الحاجة إلى تنويع مصادر الاستثمار وتحسين البنية التحتية، ومن منظور سياسي، يطرح التقارب مع عُمان مؤشراً على توجه بغداد نحو دول عربية تتبنى سياسات أقل انخراطاً في الاستقطابات الإقليمية، وهو ما يمنح مساحة للحوار بعيداً عن المحاور التقليدية.

دلالات إقليمية
وتعد عُمان من الدول التي بنت سمعة على الحياد والوساطة في أزمات المنطقة، بدءاً من الملف الإيراني وصولاً إلى النزاعات الخليجية، فارتباط العراق بمثل هذه الوجهات قد يعكس بحثه عن توازن في شبكة تحالفاته، في وقت ما تزال علاقاته مع بعض الجوار محكومة بتعقيدات سياسية وأمنية.
أما اقتصادياً، فيتطلع العراق إلى الاستفادة من خبرة عُمان في إدارة الموانئ وتنظيم التبادل التجاري، إذ تشير مذكرات التفاهم المطروحة إلى التركيز على قطاعات يمكن أن تسهم في تحريك سوق العمل العراقي، لكنها في الوقت نفسه مرهونة بمدى قدرة بغداد على توفير بيئة قانونية واستثمارية مستقرة.

بدوره أكد مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية غازي فيصل أن “زيارة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى سلطنة عمان تمثل خطوة مهمة في تعزيز العلاقات الثنائية بين بغداد ومسقط، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية.
وقال فيصل لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “زيارة السوداني تأتي في وقت حساس، وتهدف إلى متابعة المشاريع المشتركة وتوسيع التعاون بين البلدين، بما يخدم مصالح العراق ويساهم في تطوير الاقتصاد الوطني وخلق فرص استثمارية جديدة”.


وأضاف أن “سلطنة عمان تعد نموذجاً للدبلوماسية البناءة في المنطقة، وزيارات من هذا النوع تعزز التنسيق بين العراق والدول العربية المجاورة، وتفتح آفاقاً لتعاون متنوع بين الحكومتين في مجالات الطاقة، والصناعات، والتجارة، والبنية التحتية”.
ولفت إلى أن “هذه الزيارة تمثل جزءاً من جهود العراق لتقوية شراكاته الإقليمية وتعزيز التواصل مع الدول العربية المجاورة، بما يضمن مصالح بغداد ويسهم في تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة، ويساعد في مواجهة التحديات الاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });