
بغداد/ عراق اوبزيرفر
أنتقد السياسي المستقل فائق يزيدي مجريات الجلسة الاولى لبرلمان أقليم كوردستان التي عقدت يوم امس ، مبينا خرقها للدستور والقوانيين وقرارات المحكمة الاتحادية المتعلقة بضرورة انتخاب رئيس دائم للبرلمان في الجلسة الاولى.
وقال يزيدي لـ عراق اوبزيرفر إن “ما جرى في الجلسة الاولى هو مؤشر مريب بان لا يتم انتخاب هيئة رئاسة البرلمان ولا رئيس البرلمان في الجلسة الاولى وهذه الخطوة مخالفة للدستور والقوانين ولقرارات المحكمة “.
واضاف ان “الجلسة الاولى لبرلمان كوردستان فيها خرق واضح للدستور تقوم به السلطة التشريعية مما يولد مخاوف حقيقة في ان الاربع سنوات المقبلة لا تختلف كثيرا عن سابقاتها خاصة وانه هناك حديث عن انتخاب رئيس البرلمان في اطار سلة واحدة مع انتخاب رئيسي الاقليم والحكومة وبالتالي ستكون الصفقات والمحاصصة السياسية هي التي ستحكم رئاسة البرلمان وشكل هذه الرئاسة وهيئتها”.
وتابع أنه “على الرغم من زيادة مقاعد المعارضة سواء من احزاب منها الجيل الجديد او الموقف او باقي القوى الاخرى الاقل مقاعد لكن تركيبة البرلمان الحالية وفي واقع هذه الجلسة وما جرى خلالها يؤشر على ان البرلمان الحالي لن يختلف عن سابقه كثيرا خاصة في ظل وجود ازمة اقتصادية خانقة متعلقة بأزمة الرواتب التي لم تحسم بعد”.
ولفت الى انه “في حال كانت رئاسة البرلمان منذ البداية مبنية على مبدأ المحاصصة السياسية والتوافقات وتسمية الرئاسات الثلاث بنظام السلة الواحدة فمن غير الممكن التقدم في اداء المؤسسة التشريعية في اقليم كوردستان لحل المشكلات العالقة مع الحكومة الاتحادية وعلى رأسها قانون الموازنة وحصة الاقليم وخاصة بعد اجراء التعداد السكاني وايضا قضية الرواتب”.
وبين ان “في ذلك الوقت سيكون البرلمان غير قادر على الضغط على الحكومة لحل الخلافات مع الحكومة الاتحادية ومعالجتها معالجة حقيقية ومنها الالتزام بما سينص عليه قانون الموازنة من تسليم الكمية المتفق عليها من النفط “..
واعرب السياسي المسقل عن أسفه “بشأن ما جرى خلال الجلسة الاولى لبرلمان الاقليم فهي كانت عبارة عن تصوير لاداء اعضاء البرلمان لليمين ليضمنوا حقوقهم وامتيازاتهم وراتب ثمانية ملايين ووحدة سكنية وبالتالي الاخلال بالنصاب لتتم عرقلة انتخاب رئيس للبرلمان رئيس دائم لحين اتفاق القوى السياسية وفقا للتوافقات والمحاصصة السياسية”، معربا عن امله ان يصار عقد الجلسة في اسرع وقت وانتخاب رئيس دائم للبرلمان يمثل جميع مكونات اقليم كوردستان والا يكون عمله كما رؤساء البرلمان السابقين بمبدأ المحاصصة والقرارات السياسية والحزبية”.
وختم بالقول إن “برلمان الاقليم سلطة تشريعية رقابية لواقع اقتصادي سيء وفي ازمة سياسية موجودة بعلاقات متوترة مع الحكومة الاتحادية وعدم رضا المواطن بدرجة اولى عن النظام ادارة الاقليم فبالتالي على البرلمان مصالحة المواطنين بالدرجة الاساس من خلال الرقي في الاداء وتشريع القوانين التي تخدم المواطن والضغط على حكومة الاقليم لمعالجة ازماتها مع الحكومة الاتحادية والا فان الاربع سنوات المقبلة قد تكون ايضا سنوات عجاف على شعب كوردستان وعلى المؤسسة التشريعية نفسها”.
وعقد برلمان إقليم كردستان العراق بدورته السادسة اليوم جلسته الأولى برئاسة محمد سليمان رئيساً للسن وهو الفائز من قائمة الجيل الجديد الانتخابية .
وحضرالجلسة عدد من البعثات الدبلوماسية و19 قنصلا من بعض الدول العربية والاجنبية.



