رئيسيةعربي ودولي

صحة بوتين تثير القلق قبل انتخابات الرئاسة الروسية

عواصم/ متابعة عراق اوبزيرفر

أُثيرت الكثير من التكهنات بشأن صحة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وظهرت نظريات تزعم أنه مُصاب بالسرطان أو يستخدم بديلًا.

والآن، مع اقتراب انتخابات الرئاسة الروسية، عاد الحديث عن صحة الرئيس الروسي إلى الواجهة مرة أخرى بعد تصريحات أدلى بها الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات البريطاني (إم آي 6)، السير ريتشارد ديرلوف، بشأن تدهور صحة بوتين.

مشكلة طبية

في حوار مع الإذاعة البريطانية “إل بي سي”، أمس الأول الجمعة 23 فبراير 2024، أشار ديرلوف إلى أن بوتين يُعاني “مشكلة جوهرية” تتعلق بصحته، مرجحًا أن يكون مصابًا بمرض باركنسون (الشلل الرعاش).

وقال ديرلوف، ردًا على سؤال بشأن صحة الزعيم الروسي: “ليس لدي إجابة واضحة، لكن لدي معارف وأصدقاء في أوروبا الشرقية يعتقدون أنه يُعاني مشكلة طبية جوهرية، لكنني لست طبيبًا”.

وتولى ريتشارد ديرلوف وكالة الاستخبارات البريطانية في الفترة بين 1999 و2004، عندما أصبح بوتين رئيسًا لروسيا للمرة الأولى.

أعراض واضحة

رجح رئيس “إم آي 6” السابق أن الرئيس الروسي يُعاني من مرض باركنسون. وقال: “إنه على الأرجح مُصاب بمرض باركنسون، الذي لديه أعراض ودرجات خطورة مختلفة. لكن إذا كان الرجل مصابًا بجنون الارتياب، وأعتقد أن مقتل نافالني يشير إلى درجة معينة من جنون الارتياب، فهذا أحد الأعراض”.

وكان زعيم المعارضة الروسي، أليكسي نافالني، لقى حتفه في سجن روسي، الجمعة 16 فبراير الحالي، في ظروف غامضة، وأثارت وفاته، التي وقعت قبل شهر من انتخابات الرئاسة الروسية، ردود فعل عالمية واسعة.

وتعليقًا على وفاته، قال وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون: “من الواضح أن السلطات الروسية رأت نافالني تهديدًا وحاولت إسكاته مرارًا وتكرارًا”، وفق ما نقلت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، أمس السبت 24 فبراير 2024.

مؤشرات على المرض

في الحوار الذي أجراه الرئيس الروسي مع المذيع الأمريكي، تاكر كارلسون، مطلع الشهر الحالي، رصدت العدسات بوتين وهو يستخدم يده لمنع ساقه من الارتعاش، حسب إذاعة “إل بي سي”، وفي نهاية يناير الماضي، بدا بوتين مرتبكًا عندما التقى برئيس بيلاروسيا، ألكسندر لوكاشينكو.

وفي مناسبات مُتعددة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، بدا بوتين منحنيًا ومنتفخًا، وكذلك انتشرت شائعات بشأن إصابته بالسرطان وأنه يُعاني من الآثار الجانبية للعلاج، وما زاد التكهنات بشأن صحة الرئيس الروسي هو صور الاجتماعات التي يعقدها من مسافة بعيدة على طاولات ضخمة.

نفي الشائعات

في أكتوبر الماضي، نفى الكرملين ما تردد عن إصابة بوتين بسكتة قلبية، ساخرًا من الشائعات المستمرة بشأن استخدام الرئيس الروسي بديلًا للتستر على غيابه عن المناسبات العامة، وفق ما أوردت وكالة أنباء “رويترز” في ذلك الوقت.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف: “كل شيء على ما يرام”، وردًا على سؤال بشأن استخدام بديل، قال بيسكوف: “هذا ينتمي إلى فئة الخدع المعلوماتية السخيفة التي تتناولها مجموعة كاملة من وسائل الإعلام بإصرار تُحسد عليه. وهي لا تستدعي شيئًا سوى الابتسامة”.

استعراض القوة

مع اقتراب انتخابات الرئاسة الروسية، المقررة في مارس المُقبل، ظهر بوتين وهو يحلّق على متن قاذفة استراتيجية نووية جديدة، يوم الخميس الماضي 22 فبراير، في خطوة اعتبرها الغرب تذكيرًا بقدرة روسيا النووية واستعراضًا لقوة بوتين الجسدية.

وتعليقًا على ذلك، قال ريتشارد ديرلوف، في حواره مع “إل بي سي”: “بوتين دائمًا يتهيأ للمواقف، هذا جزء من شخصيته، والشائعات بشأن مرضه قد تزيد من أهمية أن يتهيأ بطريقة تشير إلى أنه ليس مريضًا، إذا كان مريضًا من الأساس”.

شكوك بشأن المرض

يتشكك بعض المراقبين في حقيقة مرض الزعيم الروسي. وفي 2022، قال رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، ويليام بيرنز، مازحًا إن بوتين يبدو “بصحة جيدة جدًا”.

وفي فبراير 2023، قال مدير شركة “ماياك” للاستخبارات، وهي شركة استشارات تركز على روسيا ومقرها لندن، مارك جاليوتي، في تصريح لمجلة “نيوزويك” الأمريكية: “أنا متشكك بشدة في أن بوتين لديه مشكلات صحية قد تؤدي إلى موته الوشيك أو عجزه”، لافتًا إلى وجود الكثير من الشائعات والدعاية في هذا الصدد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });