العراقتحليلاتخاص

صمت حكومي ونيابي.. رغم انسحاب العمال الكوردستاني.. القوات التركية توسع عملياتها العسكرية داخل الأراضي العراقية: سيطرات تركية توقف السيارات وتسأل العراقيين عن هوياتهم!

بغداد/ عراق أوبزيرفر

ما تزال القوات التركية تواصل عملياتها العسكرية داخل الأراضي العراقية، رغم مشاهد إحراق السلاح التي قامت بها قوات الكريلا أمام أنظار العالم، حيث أن تحركات أنقرة لا تقتصر على مواجهة حزب العمال الكردستاني، بل تتعداها إلى السعي لفرض نفوذها على أجزاء من العراق وسوريا.

وذكرت وسائل إعلام كردية أن مواطنين في المناطق الحدودية اشتكوا من الممارسات التركية، موضحين أن الجنود الأتراك يقومون بإيقاف المركبات على الطرق العامة والتدقيق بهويات الركاب، فضلاً عن فرض قيود على حركة الأهالي بين القرى، إغلاق بعض الطرق الزراعية التي يعتمد عليها السكان في أعمالهم اليومية.

وخلال الفترة الماضية توغّلت تركيا بشكل ملحوظ، واستولت على أراضٍ عراقية، ونشرت مفارزها على الأرض، وباتت تُحاسب العراقيين وتطالب بهويّاتهم أثناء تنقّلهم بحسب شهادات مواطنين.

ويرى مختصون أن استمرار التوغل التركي وتوسيع قواعده العسكرية داخل العراق يمثل تهديداً خطيراً لسيادة البلاد وأمن سكان الشمال، حيث أن تجاهل هذه التحركات قد يؤدي إلى فرض أمر واقع جديد على الحدود العراقية، ويضع الحكومة أمام تحديات سياسية وأمنية معقدة تتطلب تحركاً سريعاً وحاسماً.

بدوره أكد الخبير الأمني عدنان الكناني أن “السلطات التركية تجاوزت في توغلها داخل الأراضي العراقية وانتهكت سيادة البلاد”، مشيراً إلى أن “الجيش التركي بات يفرض سيطرات في مناطق ببإ ويطالب المواطنين العراقيين بإبراز هوياتهم”.

وقال الكناني لـ”عراق أوبزيرفر” إن “أنقرة تمتلك اليوم أكثر من 50 قاعدة ومعسكراً على الحدود العراقية، في مؤشر خطير على اتساع نطاق وجودها العسكري “لافتاً إلى أن “الانتهاكات تشمل أيضاً خرق الأجواء العراقية وحجب المياه، إلى جانب السيطرة الفعلية على بعض الطرق داخل دهوك”.

وأضاف أن “ما تقوم به تركيا يشكل تهديداً مباشراً لسيادة العراق وأمن مواطنيه، وعلى الحكومة العراقية اتخاذ الإجراءات القانونية والدبلوماسية لوقف هذه التجاوزات “محذراً من “استمرار صمت بغداد إزاء التوسع التركي”.

وشدد الكناني على “ضرورة تحرك عاجل من السلطات العراقية لوضع حد لهذه الانتهاكات ومنع فرض أمر واقع على الحدود الشمالية، حفاظاً على سيادة البلاد وكرامة مواطنيها”.

ورغم أن حجة تركيا بوجود حزب العمال الكردستاني فقدت مبرراتها بعد إعلان الحزب إلقاء السلاح، إلا أن أنقرة ما تزال تمارس انتهاكات تمس الأمن القومي العراقي، وتواصل الضغط على البلاد من خلال تقليص الإطلاقات المائية لنهرَي دجلة والفرات، ما يفاقم أزمات العراق المائية ويهدد أمنه الغذائي والاجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });