
بغداد/ عراق أوبزيرفر
كشف مصدر مطلع لعراق أوبزيرفر عن إرسال المجلس السياسي السني كتاباً رسمياً إلى الاطار التنسيقي يتضمن بياناً يعبر فيه عن رفضه ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء.
ولاحقاً، تلقت “عراق أوبزيرفر” نسخة من بيان اصدره المجلس السياسي السني دعا فيه قادة الاطار التنسيقي الى تجنّب إعادة طرح شخصيات ارتبطت بأزمات المرحلة الماضية، مؤكداً ضرورة التوجه نحو خيارات سياسية قادرة على إدارة المرحلة المقبلة بثقة وتوافق وطني.
وأضاف المجلس أن “ما يبعث على القلق لدى شرائح واسعة من أبناء الشعب العراقي، ولا سيما في المحافظات التي عانت ويلات الحروب والإرهاب، هو تداول أسماء مرشحين جدليين ارتبطت مراحل سابقة من وجودهم في السلطة بأزمات سياسية وأمنية واقتصادية عميقة”، مؤكداً أن “آثار تلك المراحل ما تزال حاضرة في الواقع العراقي حتى اليوم”.
وبيّن أن “تلك الأزمات أسهمت في إضعاف الشراكة الوطنية، إلى جانب إخفاقات أمنية جسيمة أدت إلى دخول التنظيمات الإرهابية وسيطرتها على محافظات واسعة، وما رافق ذلك من تهجير جماعي للمواطنين وتدمير المدن التي لم تتحرر إلا بتضحيات كبيرة ودماء زكية”، فضلاً عن بقاء ملفي المغيبين والمعتقلين دون حلول عادلة ومنصفة”.
وأشار المجلس إلى أن “تلك المرحلة ترافقت أيضاً مع خلل واضح في علاقات العراق مع محيطه العربي والإقليمي والمجتمع الدولي”، بما في ذلك تراجع الرغبة الاستثمارية في مشاريع التنمية الاقتصادية الحقيقية التي تخدم المواطن العراقي واحتياجاته وتنمي الدخل الوطني وتعزز النمو الاقتصادي”.
من جانبه رفض حيدر الملا القيادي في تحالف عزم بزعامة مثنى السامرائي مضمون هذا الكتاب.
وقال في تغريدة على حسابه الرسمي في منصة X: إن قرارات المجلس السياسي الوطني تُتخذ بالإجماع، وما ورد في الكتاب المرسل من قبل السيد الحلبوسي إلى الإطار التنسيقي يعبّر عن رأيه الشخصي فقط، ولا يمثّل رأي تحالف العزم ولا بقية الكتل المنضوية ضمن الإطار السني.
واضاف في تغريدته: كما أن هناك عددًا من نواب تحالف تقدم لا ينسجمون مع توجهات الحلبوسي، مؤكداً ان القرار السني يتمثل باحترام قرار الإطار التنسيقي وخياراته.
وسبق ان اعلن زعيم تحالف تقدم محمد الحلبوسي رفضه لترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء، كما اعلن كل من خميس الخنجر و (ابو مازن) مواقف مماثلة، بينما نأى مثنى السامرائي بنفسه عن هذا الموقف.
وتترقب الأوساط السياسية في العراق مساء اليوم (السبت) اعلاناً مرتقباً من الاطار التنسيقي لاسم مرشحه لمنصب رئيس مجلس الوزراء.
ومنذ تنازل رئيس الوزراء الحالي ورئيس ائتلاف البناء والتنمية محمد شياع السوداني لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، راجت الكثير من التسريبات عن مواقف معارضة داخل الاطار التنسيقي نفسه لتولي المالكي لولاية ثالثة، خصوصا من قبل زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم وزعيم “صادقون” قيس الخزعلي، فضلا عن إعلان شخصيات سنية معارضتها الصريحة مثل زعيم تحالف تقدم محمد الحلبوسي او زعيم حزب الجماهير (ابو مازن).
ويحاجج معارضو المالكي داخل الاطار بما يقولون انها فتوى من المرجعية في النجف بأن “المُجرب لا يُجرب”، فيما يعيد معارضوه من السنة التذكير بما تعرضت له محافظات سنية من غزو داعشي لازالت آثاره مستمرة في مجتمعاتهم إلى اليوم.




