
بغداد/ عراق أوبزيرفر
بعد أنهاء رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي سلسلة طويلة من الاجتماعات المكثفة مع مختلف الفرقاء السياسيين في بغداد واربيل والسليمانية، وبعد حجم التأييد الإقليمي والدولي غير المسبوق الذي حظي به، تبدأ الان الخطوة التالية وهي تشكيل الكابينة الحكومية.
ويجمع مراقبون التقت بهم عراق أوبزيرفر على ان الأحزاب السياسية ملزمة هذه المرة اكثر من اي وقت مضى بضرورة إعطاء الحرية اللازمة للزيدي لاختيار كابينته الوزارية بما يحقق السقف العالي للأهداف المرجوة من الحكومة الجديدة ورئيسها.
ولعل من اللافت في اول تصريح متلفز للزيدي انه ركز على ثلاثة محاور محددة في رؤيته وهي تشكيل حكومة ذات اقتصاد متين ورصين، وثانيا ان حكومته تحظى بالمقبولية الداخلية والخارجية وثالثا تعهده بانه لن يستجيب لأي خطاب شخصي من الأحزاب والكتل السياسية.
ومع ارتفاع سقف طموحات الشارع العراقي الذي ينظر بتفاؤل ملحوظ لشخصية الزيدي الشاب العراقي المستقل صاحب قصة النجاح الاقتصادي،
فإن العراقيين لا يخفون مخاوفهم من ضغوطات وتدخلات احزاب مهيمنة على المشهد السياسي منذ اكثر من عقدين وليس من السهل بالنسبة لها التراجع عما تعتبره مكاسب سياسية واقتصادية حققتها طيلة السنوات الماضية، بيد ان الكثيرين يعتقدون ان الزيدي وبما تلقاه من دعم دولي وإقليمي غير مسبوق، سيكون قادراً على التعاطي بواقعية وايجابية مع هذه الضغوطات للخروج بحكومة جديدة منتجة ونشيطة تفكك الغام العملية السياسية قبل انفجارها بوجه الجميع .







