العراقالمحررخاصرئيسية

عن الزيارة التاريخية للرئيس الزيدي لواشنطن .. عضو المجلس الاستشاري لترمب لعراق أوبزيرفر: الشركات الاميركية تبحث عن شراكات طويلة في الطاقة والتكنولوجيا والعراق يمتلك مقومات جذب الاستثمارات

بغداد / عراق أوبزيرفر
تكتسب زيارة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة أهمية استثنائية، بوصفها أول تمثيل حقيقي لمسار العلاقات العراقية الأمريكية بعد تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت تسعى فيه بغداد إلى ترجمة الاستقرار السياسي إلى شراكات اقتصادية واستثمارية واسعة، وفتح صفحة جديدة مع كبريات الشركات الأمريكية في مجالات الطاقة والغاز والكهرباء والبنية التحتية والتكنولوجيا.
وتأتي الزيارة في توقيت يشهد تحولات متسارعة في المنطقة، ما يمنح العراق فرصة لإعادة تقديم نفسه كشريك قادر على توفير بيئة أكثر استقراراً للاستثمار، وبناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، بعيداً عن سياسة المحاور، وبما يخدم أولويات التنمية والإعمار وتحريك الاقتصاد الوطني.

وتضع الحكومة العراقية في مقدمة أجندة مباحثاتها ملفات الاستثمار والطاقة، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي، في ظل حاجة العراق إلى استقطاب رؤوس الأموال والخبرات العالمية، وتسريع تنفيذ المشاريع الإستراتيجية التي من شأنها تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية.

ويرى مراقبون أن الزيارة لا تقتصر على بعدها السياسي، بل تحمل رسائل اقتصادية مهمة، إذ تسعى بغداد إلى استعادة ثقة المستثمرين الأمريكيين والدوليين، عبر عرض حزمة من الإصلاحات والإجراءات الحكومية الهادفة إلى تحسين بيئة الأعمال، وتوسيع فرص الشراكة مع القطاع الخاص العالمي.

وفي هذا السياق، قال عضو المجلس الاستشاري للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غابريال صوما، إن “البيت الأبيض ينظر إلى الأمن والاستقرار بوصفهما أساساً لازماً لدخول الشركات الأمريكية إلى العراق، وإن تعزيز سلطة الدولة يفتح الباب أمام استثمارات أكبر ويمنح الشركات ثقة أكبر بالعمل داخل السوق العراقية”.
وأضاف صوما في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الولايات المتحدة حريصة على تطوير التعاون مع العراق، وأن الجانب الاقتصادي يبقى من أهم الملفات المطروحة في العلاقات بين البلدين”.
وتابع أن “العراق يمتلك مقومات كبيرة لجذب الاستثمارات الأمريكية إذا استمر في ترسيخ الاستقرار وتطوير بيئة الأعمال، لأن الشركات الأمريكية تبحث عن شراكات طويلة الأمد في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا، وهذا يمكن أن يفتح مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين بغداد وواشنطن، تعود بالنفع على الجانبين”.
وتشير المؤشرات إلى أن بغداد تراهن على تحويل الزيارة إلى منصة لإطلاق مشاريع جديدة مع شركات أمريكية كبرى، ولا سيما في قطاعات الطاقة والغاز والكهرباء، فضلاً عن استقطاب استثمارات في مجالات التكنولوجيا والصناعة والنقل، بما ينعكس على توفير فرص العمل وتحفيز النمو الاقتصادي.
كما ينظر إلى الزيارة على أنها فرصة لتعزيز الحوار الإستراتيجي بين البلدين، بما يرسخ المصالح المشتركة ويمنح العراق مساحة أوسع للتحرك على الصعيدين الإقليمي والدولي، في ظل حرص الحكومة على تنويع شراكاتها الاقتصادية والانفتاح على مختلف الأسواق العالمية.
ويرى مختصون أن نجاح الزيارة سيقاس بحجم الاتفاقات التي يمكن تحويلها إلى مشاريع تنفيذية على الأرض، إذ إن العراق يمتلك فرصاً كبيرة لجذب الاستثمارات إذا ما استمرت الإصلاحات الحكومية وتطوير البيئة القانونية والإدارية الداعمة للأعمال.
وتؤكد الحكومة أن هدفها من هذه الزيارة هو توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتنموي مع الولايات المتحدة، بما يحقق مصالح العراق ويعزز مسار التنمية، في وقت يأمل فيه العراقيون أن تترجم المباحثات إلى نتائج عملية تسهم في تحريك عجلة الاقتصاد، واستقطاب التكنولوجيا والاستثمارات، وفتح مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية بين بغداد وواشنطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });