العراقتحليلاتخاصرئيسية

عن ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء.. قيادي في الحكمة لعراق أوبزيرفر: العراق غير قادر على مواجهة أميركا

بغداد/ عراق اوبزيرفر

لم يعد الجدل حول ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء مجرد خلاف داخل الإطار التنسيقي، بل تحول إلى اختبار سياسي معقد يقيس قدرة التحالف على إدارة توازناته الداخلية في ظل ضغط خارجي واضح.

المعادلة لم تعد رقمية بحتة تحسم بـ”النصف زائد واحد”، بل باتت مشروطة بمفهوم “المقبولية الوطنية” وحسابات العلاقة مع الولايات المتحدة، ما يجعل جلسة انتخاب رئيس الوزراء محطة مفصلية قد ترسم شكل الحكومة المقبلة وحدود استقرارها.

الإطار التنسيقي أعلن في 24 يناير/كانون الثاني الماضي ترشيح المالكي استناداً إلى نتائج انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2025، إلا أن التحفظات التي ظهرت لاحقاً من قوى داخله كشفت انقساماً حقيقياً بين من يرى في الترشيح استحقاقاً سياسياً، ومن يعتبره مخاطرة سياسية داخلياً وخارجياً.

تمسك بالترشح
وفي هذا الصدد، أكد مصدر في ائتلاف دولة القانون أن المالكي متمسك بترشحه “ولن ينسحب إلا إذا كان لأغلبية قادة الإطار رأي آخر”، ما يعني أن قرار الحسم سيبقى رهناً بالتوازنات الداخلية، لا بالضغوط الخارجية وحدها.

الثلث مقابل النصف.. مع تقلب المواقف
عضو تيار الحكمة فهد الجبوري كشف لـ”عراق اوبزيرفر” أن القوى المعترضة داخل الإطار لن تمضي باتجاه “الثلث المعطل” ولن تذهب إلى المعارضة، لكنها ستحضر جلسة انتخاب رئيس الوزراء لإكمال النصاب “من دون التصويت”.

وأوضح الجبوري أن معارضي المالكي يملكون من القوى الشيعية يملكون نحو 60 مقعداً، مقابل قوى أخرى تدعم المالكي وتصل – بحسب تقديره – إلى “النصف زائد واحد”، مع بقاء علامات استفهام حول ثبات مواقف بعض الأطراف.

الجبوري أشار أيضاً إلى أن “الواقع والمنطق يقولان إننا لا نمتلك المقدرة على مواجهة أمريكا”، لافتاً إلى أن المالكي نفسه تحدث في لقاء سابق مع شخصية أمريكية عن أهمية العلاقة مع واشنطن، ما يعكس إدراكاً لحساسية التوازن الدولي في المرحلة المقبلة.

بالمقابل، جاء تحفظ حركة صادقون أكثر وضوحاً على لسان عضو مكتبها السياسي حسن الربيعي، الذي أكد أن الحركة لم تكن مؤيدة لطرح المالكي منذ بداية النقاش داخل الإطار، مشيراً إلى أن هناك “ثوابت” تم تثبيتها، منها مراعاة توجهات المرجعية الدينية والمقبولية الوطنية والوضع الدولي. ولفت إلى أن الإجماع الذي كان قائماً داخل الإطار تحوّل إلى قرار بالأغلبية، معتبراً أن المالكي “لا يحقق المقبولية الوطنية”، وهو معيار حاسم في هذه المرحلة.

ورغم أن الربيعي شدد على أن العصائب “لا ترفض المالكي”، فإنه أكد وجود وجهة نظر سياسية تستند إلى حسابات داخلية لا علاقة لها بتغريدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي حذر من أن عودة المالكي ستعيد العراق إلى “الفقر والفوضى الشاملة”، في تصريح أثار انقساماً واسعاً بين من عده تدخلاً سافراً، ومن رأى فيه مؤشراً يجب أخذه بالحسبان ضمن معادلة المصالح.

ومع تمسك الإطار التنسيقي بترشيح المالكي والخلافات الداخلية التي طفت إلى السطح بشأن ترشيحه، تشير المعطيات إلى أن العراق أمام اختبار دقيق بين الحفاظ على سيادته الداخلية ومواجهة الضغوط الدولية، وبين تجنب الانزلاق مجددا نحو أزمات سياسية واقتصادية وأمنية شديدة التعقيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });