
بغداد/ عراق اوبزيرفر
لاقت الزيارة الأخيرة التي أجراها رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري إلى دمشق، ولقائه رئيس الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع اهتمام العديد من المتابعين للشأن السياسي العراقي وتباينت ردود الافعال بين المؤيدة والمستغربة لمثل هكذا زيارة في هذا الوقت تحديدا.
ويقول الخبير الأمني والاستراتيجي، سيف رعد لـ عراق اوبزيرفر إنه “بعد ما كانت الفصائل المسلحة هي من تتسيد المصالح والتأثير بالقرار في الساحة السورية دخل اليوم جهاز المخابرات الوطني العراقي ليكون الممثل الشرعي والقانوني والدستوري في التعامل مع الملف السوري عن العراق”.
وأضاف أن “زيارة الشطري ولقاءه بأحمد الشرع تدل بأنه تم الوصول الى قرار حكومي بترك التعامل مع الملف السوري إلى جهاز المخابرات الوطني العراقي وقد تكون هذه الزيارة مختلفة عن زيارة رئيسي اجهزة مخابرات تركيا وقطر الحليفتان للشرع لعدة اعتبارات أولها كون الجهاز العراقي يمتلك عدة معلومات وملفات سرية وخطيرة عن الجولاني وقيادات بارزة من اتباعه”.
وتابع، “ثانيها بأن الجهاز يتمتع بمقبولية ومصداقية دولية في التعامل بنقل المعلومات مع العديد من الدول، فمن الممكن أن يستخدم او يناور جهاز المخابرات بتلك الملفات لأغراض استراتيجية تصب في مصلحة العراق”.
ويواصل الخبير الامني والاستراتيجي أن “السوداني رضخ لقرار الدولة ومؤسساتها ووافق على الزيارة بنصيحة مخابراتية حسب المؤشرات الواضحة لدينا وقرر الابتعاد عن بعض التأثيرات الداخلية والخارجية من قبل النظام الإيراني وفتح المجال أمام جهاز المخابرات للقيام بعمله الوظيفي والوطني كونه الخط الأول لحماية الأمن القومي العراقي”.
وأثار قائد الإدارة الجديدة في سوريا، أحمد الشرع، الملقب بـ”أبو محمد الجولاني”، ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال استقباله أول وفد عراقي بدمشق بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وعلق ناشطون على مواقع التواصل حول أسباب وجود مسدس تحت سترة البدلة الرسمية التي كان يرتديها في الصورة التي نشرتها وكالة الأنباء السورية الرسمية، خلال استقبال حميد الشطري رئيس جهاز المخابرات العراقية المبعوث عن رئيس الوزراء العراقي.
وتباينت آراء المدونين، ما بين من وصف الأمر بالطبيعي كونه قائد عسكري، وما بين من ربطه بالمخاوف من الوفد العراقي القادم.
وفي وقت سابق، قالت مصادر مطلعة إن “الشرع خلال وجوده في العراق عندما كان في تنظيم القاعدة، تم اعتقاله من الجانب الأمريكي بين عامي ،2007و2008 لكن بعدها تم الافراج عنه من قبل الأمريكيين أنفسهم، ولم يكن للجانب العراقي أي علاقة، كما لم يصدر عليه أي حكم من القضاء العراقي في وقتها”.
وبينت المصادر: “لكن بعد اعتراف معتقلين بتهم إرهابية مختلفة على الجولاني، تم إصدار مذكرة قبض لاحقة بحقه قبل سنوات، من دون حكم قضائي”.
وكان مصدر حكومي مطلع، كشف أمس الخميس، أهداف زيارة رئيس جهاز المخابرات العراقي حميد الشطري إلى دمشق واجتماعه مع الإدارة السورية الجديدة هناك.
وقال المصدر ، إن “زيارة رئيس جهاز المخابرات العراقي حميد الشطري إلى دمشق واجتماعه مع الإدارة السورية الجديدة تهدف إلى تأكيد الموقف العراقي بعدم التدخل بالشؤون الداخلية السورية، والتأكيد بأن الحكومة العراقية لن تسمح للفصائل المسلحة العراقية بأي تدخل مستقبلاً في سوريا، مقابل عدم تحرك الجماعات المسلحة نحو العراق وضبط الحدود بشكل جيد من داخل العمق السوري”.



